بعد أزمة حادة في العلاقات، وفي ظل متغيرات إقليمية ودولية كبيرة، تسعى فرنسا والجزائر إلى التقارب، إلا أن الطريق لتحقيق ذلك بحسب محللين لا يبدو مفروشاً بالورود، بسبب قضايا الماضي الشائكة وملفات الحاضر الصعبة.
الرئاسة الفرنسية أعلنت في بيان، أن رئيسة الوزراء، إليزابيث بورن، ستزور الجزائر في الفترة بين التاسع والعاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل للقاء نظيرها أيمن بن عبد الرحمن بهدف تثبيت الشراكة المتفق عليها بين رئيسي البلدين إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون نهاية الشهر الماضي.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إن بورن ستشارك، برفقة عدد من أعضاء الحكومة، في رئاسة الدورة الخامسة للجنة الحكومية الرفيعة المستوى مع نظيرها الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، مشيرةً إلى أن اللجنة ستتطرق إلى المسائل الاقتصادية والتحول البيئي.
وأشار البيان إلى أن أعضاء الحكومتين الفرنسية والجزائرية سيجتمعون لإعادة تأكيد عزمهم على تعزيز الصداقة بين البلدين وتعميق التعاون الثنائي لتحقيق المصالح المشتركة بينهما.
وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران، قد تحدّث غداة زيارة ماكرون للجزائر عن قرب الإعلان عن زيادة ممكنة لشحنات الغاز الجزائري المرسلة إلى فرنسا في خضمّ أزمة الطاقة التي تسببت بها الحرب في أوكرانيا.
وبعد شهور من التوتر بين فرنسا والجزائر، أصدر الرئيس الفرنسي مع نظيره الجزائري في السابع والعشرين من آب/أغسطس الماضي، إعلانًا مشتركًا لتحسين العلاقات الثنائية، في ختام زيارة لماكرون استمرت ثلاثة أيام في الجزائر.
