مع اقتراب الحَسمِ في الملف النووي الإيراني، يستمرُّ التوتر بين الدبلوماسية والعقوبات، حيث أكد وزيرُ الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن الفرصةَ ما زالت متاحةً أمام إيران لحلٍّ دبلوماسي، مشيراً إلى أن الدولَ الأوروبية، عرضت تأجيلَ العقوبات مقابل تعاونِ طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لم تتجاوب.
بارو أضاف أنه بعد ثلاثين يوماً، سيُعادُ تطبيقُ العقوبات على إيران، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، مشيراً إلى أن “آليةَ الزناد” ستُعيد فرضَ العقوبات الدولية والأوروبية، بما يشمل قطاعَ المصارفِ والتكنولوجيا النووية والأسلحة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، على أن الحلَّ الدبلوماسيَّ ما زال ممكناً، لكنه مشروطٌ بالتزامٍ واضحٍ من طهران بالتعاون.
بدورها أكدت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، لنظيريها الفرنسي والألماني، أن أوروبا عرضت في تموز/ يوليو الماضي، تمديدَ “آليةِ الزناد” إذا التزمت إيران بمعالجة أبرزِ المخاوف، مثل التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وضبط مخزونات اليورانيوم المخصّب، لكن طهران لم تتجاوب.
وفي السياق نفسه، اعتبرت مسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن مهلةَ الثلاثين يوماً، قبل دخول العقوبات حيّز التنفيذ، تمثل “فرصةً للدبلوماسية”.
بالمقابل، رفضت طهران العرضَ الأوروبي، واعتبرته غيرَ صادق، متهمةً الأوروبيين بسوء النية و”ابتزازها” بالمهلة الزمنية.
وتأتي هذه المواقف بعد تفعيلِ الترويكا الأوروبية آليةَ الزناد، التي تتيح إعادةَ فَرْضِ عقوباتِ الأمم المتحدة على إيران، بموجب اتفاق عام ألفين وخمسة عشر، حول برنامجها النووي، وذلك قبل انتهاء إمكانيةِ إعادة تفعيل العقوبات في أكتوبر المقبل.
