الغضبُ الشعبيُّ ضدَّ السلطةِ الحاكمةِ في طهران، متواصلٌ منذُ نحوِ عشرين يوماً، على خلفيّةِ مَقتلِ الشابةِ الكرديةِ جينا أميني، التي تحوّلت لرمزٍ وطنيٍّ ضدّ القمعِ والاستبدادِ بالبلاد.
مقاطعٌ مصورةٌ، تمّ تداولُها على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرَت فتياتِ المدارسِ الثانويةِ في العاصمةِ طهران وهُنَّ يخلعنَ الحجابَ، ويطالبنَ بسقوطِ المُرشدِ الإيراني علي خامنئي.
شهودُ عَيانٍ قالوا إن السلطاتِ الإيرانيةَ نشرَت رجالَ شرطةِ مكافحةِ الشغب بكثافةٍ في عدّةِ مُدنٍ، ولاسيّما حول الجامعاتِ التي تُمثّلُ مواقعَ محوريةً للاحتجاجات.
والليلةَ الماضيةَ شهدَت العاصمةُ طهران، وعددٌ من مدنِ البلادِ مظاهراتٍ ليلية، بينها مدينةُ سقز التابعةُ لمحافظة كردستان غربي البلاد، مَسقطَ رأسِ جينا أميني.
ومع استمرار حَمَلاتِ القمع، أكّدَت “لجنةُ حماية الصحفيين” الدولية أن السلطاتِ اعتقلت خمسةً وثلاثين صحفياً على الأقل، منذُ بداية الاحتجاجات. كما قالت جماعاتٌ حقوقيةٌ إنه تمّ إلقاءُ القبض على الآلافِ وإصابةُ المئاتِ ومقتلُ أكثرَ من مئةٍ وخمسينَ شخصاً.
وكعادتِها تُلقي إيران بالمسؤوليةِ على أطرافٍ خارجيةٍ، فقد استدعت مؤخراً السفيرَ البريطاني للمرّةِ الثانية منذُ اندلاع الاحتجاجات، في تصعيدٍ للاتهاماتِ بالتدخّلِ الغربي في الاضطرابات المستمرّة.
وفي إطارِ ردودِ الفعلِ المُندّدةِ بمقتل جينا أميني، قامت عضوةُ البرلمان الأوروبي السويدية عبير السهلاني بقصِّ خصلةٍ من شعرِها في مقرِّ البرلمان مؤكدةً على التضامن مع المحتجين في إيران، وحذَت حذوَها عددٌ من الفنانات الفرنسياتِ اللواتي أطلقنَ مبادرةً لقصِّ شعورهنَّ، وشاركت في المبادرةِ مُحاميّاتٌ، وشخصياتٌ إعلامية، ونساءٌ أخرياتٌ في فرنسا.
