قضية اللاجئين السوريين، معضلة تبحث عن معالجة إنسانية، والحديث عن عودتهم لبلادهم كجزء من الحل تبدو غير مجدية خاصة أن الظروف الملائمة غير متوفرة على أرض الواقع.
ومع تصاعد الجدل بهذا الشأن، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا بالتنسيق مع منظمات دولية أخرى، إطلاق مشروع دعم العودة للاجئين السوريين من لبنان من أجل إعادتهم إلى منازلهم بشكل طوعي ودعم المشاريع التنموية.
وشروط العودة الطوعية الآمنة ليست متوفرة بحسب منظمات حقوقية ومنها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فالغالبية العظمى من السوريين إن لم يكن جميعهم يبدون عدم رغبتهم في العودة، خشية تعرضهم للاعتقال والتعذيب وهذا ما حصل بالفعل مع بعض المرحلين قسراً من تركيا ولبنان والبعض منهم فقد حياته تحت وطأة التعذيب.
ومع انخفاض الدعم والإغاثة من قبل المنظمات الدولية، يعاني اللاجئون السوريون الأمرين في لبنان، مع قلة فرص العمل والغلاء الكبير بالإضافة إلى الإجراءات والخطابات العنصرية بحقهم.
وخلال الأشهر الماضية، رحلت السلطات اللبنانية مئات السوريين قسراً إلى بلادهم، كما أجبرت الكثيرين منهم على إخلاء مناطق تؤويهم بدعوى أنها مخالفة وغير قانونية في العديد من المناطق.
