على وقع الهجمات المتكررة والانتهاكات المستمرة التي ينفذها جيش النظام التركي في إقليم كردستان وتوغله داخل أراضي الإقليم، وصل رئيس استخبارات النظام التركي إبراهيم كالن إلى مدينة أربيل وأجرى مباحثات مع المسؤولين هناك.
وتأتي زيارة كالن إلى أربيل، بعد أقل من أسبوع على زيارته إلى العاصمة العراقية بغداد، والتقائه عدداً من المسؤولين هناك على رأسهم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والرئيس عبد اللطيف ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.
وجاءت تحركات كالن بالعراق والتي تقول مصادر عراقية إنه جاء خلالها بصفته كمبعوث لرئيس النظام التركي رجب أردوغان وليس كرئيس للاستخبارات فقط، وسط تصاعد الأصوات في العراق وإقليم كردستان، بضرورة اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الهجمات التركية المتكررة على مناطق بإقليم كردستان واستمرار أنقرة بإنشاء قواعد عسكرية هناك، إلى جانب استمرارها بحبس حصة العراق من مياه الأنهار المشتركة وما تبع ذلك من أضرار كبيرة لحقت بالعديد من القطاعات.
محللون سياسيون، اعتبروا تعمد النظام التركي دائماً إرسال وفوده الى العراق وهم يحملون طابعاً أمنياً واستخباراتياً، دليلاً على وجود أجندة مقصودة بخطوات وزيارات كهذه، والعمل على ترسيخ الوجود العسكري التركي في العراق والإقليم.
وعلى امتداد أعوام طويلة لم يدخر النظام التركي سبباً ولا ذريعة للتدخل في شؤون الدول الإقليمية، ولا سيما الجار العراق البلد الذي يعاني أساساً من أزمات داخلية، حيث حوّل أراضيه وأراضي إقليم كردستان إلى ساحة لهجماته العسكرية، بموازاة استمرار بناء السدود على الأنهار المشتركة وحبس مياهها عن العراق.
