أظهر باحثون من مركز “هيلث لانغون” ومركز “بيرلمتير كانسر” بأمريكا، أن طفرة واحدة في تعليمات الحمض النووي لبروتين معين يمكن أن تؤدي إلى تحول الخلايا من الحالة الطبيعية إلى السرطانية.
وأشار الفريق البحثي إلى عملية تطوير عقار بيولوجي يستهدف النسخة المتحورة من بروتين HER2، الذي يلعب دورا مهما في تنظيم نمو الخلايا وانقسامها، مع تقليل الأثر على النسخة الطبيعية في الخلايا السليمة.
وأوضح الفريق أنه إذا تم حبس بروتين HER2 في حالة نشطة دائماً نتيجة طفرة في حمض أميني، فإن ذلك يؤدي إلى انقسام غير منضبط للخلايا، ويتسبب النسخ الزائد لتعليمات الحمض النووي التي تشفر النسخة الطبيعية من HER2 في زيادة مستويات البروتين، ما يسهم أيضا في ظهور السرطان.
واستغل الباحثون تقنيات حديثة في هندسة البروتين لتطوير أجسام مضادة تستهدف HER2 المتحور فقط، ومن خلال عملية تحاكي تطور الأجسام المضادة الطبيعية، خضعت الأجسام المضادة لجولات من الطفرات والاختيار لاكتشاف المتغيرات التي تستهدف HER2 المتحور.
وأظهرت الاختبارات أن هذا العلاج كان فعالا في قتل خلايا سرطان HER2 المتحورة دون التأثير على الخلايا السليمة، كما قلل من نمو الأورام في الفئران المصابة، دون التسبب في فقدان الوزن أو ظهور أعراض مرضية، ما يشير إلى أن العلاج قد يكون له آثار جانبية قليلة.
