بينما يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التعديلاتِ المقترحة على النظام القضائي ضرورية، فإن الشارع في إسرائيل يرى غير ذلك، إذ خرج عشرات الآلاف خارج البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” رفضاً لمقترحات الحكومة، والتي وصفت بأنها تعمل على تعزيز سيطرة أعضاء البرلمان على المحكمة العليا.
المتظاهرون لوّحوا بالأعلام الإسرائيلية ولافتاتٍ كُتبت عليها شعاراتٌ ضد تلك التعديلات القضائية، يطالبون فيها بإنقاذ الديمقراطية. في حين شهد الكنيست صخبًا وضجيجًا وتبادل الإهانات بسبب خطط نتنياهو إزاء القضاء، وَفق وسائلَ إعلامية.
وبالتزامن مع خروج هذه التظاهرة فقد بدأت الحكومة التصويت الأوّلي على بنود مقترح القانون الذي طالته انتقاداتٌ واسعة، لأن من شأنه إحكام قبضة السياسيين على النظام القضائي وآلية تعيين القضاة.
وفي تصريحاتٍ مُثيرة للجدل قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في وقتٍ سابق، إن الدولة العبرية على وشك الانهيار القانوني والاجتماعي، مُطالباً بعدم التصويت على مشروع القانون، فيما دعا نتنياهو إلى وَقف التعديلات المقترحة، وإجراء محادثاتٍ مع المعارضة للتوصّل إلى حلولٍ وسطية.
من جهته يرى نتنياهو وحلفاؤه في الحكومة أن هذه التعديلات لا بُدَّ منها، بسبب غياب توازن القوى بين مُمثلي الشعب المنتخبين والمحكمة العليا.
وتعمل هذه التعديلات المقترحة للنظام القضائي على تفويض البرلمان الإسرائيلي، بإلغاء أيِّ قرارٍ للمحكمة العليا بغالبيةٍ بسيطةٍ من واحدٍ وستين نائباً في المجلس، المكوّن من مئةٍ وعشرين مقعداً، ما يمنح الحكومة سيطرةً فعليةً على تعيين قضاة المحكمة العليا.
