بانوراما الأحداث والتطورات على الساحة السورية لعام 2024 شهدت حضوراً مكثفاً لتنظيم داعش عبر عمليات إرهابية طالت مراكز حضرية مدنية وعسكرية ما أسفر عن سقوط خسائر بشرية.
ورغم أن خريطة النفوذ الجغرافية بسوريا لا تشير إلى مواقع يسيطر عليها داعش، إلا أن المرصد السوري يقول بإن التنظيم لا يزال ينتشر على نحو 4000 كلم مربع انطلاقا من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولا إلى بادية دير الزور وريفها الغربي بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن خلايا تنظيم داعش الإرهابي نفذت 500 عملية إرهابية في سوريا خلال العام ألفين وأربعة وعشرين ولا سيما في مناطق الإدارة الذاتية وأيضا في البادية السورية مستغلا التطورات الأخيرة في المشهد السوري في رسالة مفادها أنه سيظل باقياً.
هجمات التنظيم الإرهابي خلفت ضحايا بصفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء، وفقاً للمرصد السوري الذي أكد مقتل ستمئة وستة وأربعين شخصاً بينهم نساء وأطفال.
جرائم داعش لم تنحصر في هجمات مسلحة والقيام باغتيالات بل تعدتها أيضا إلى عمليات خطف طالت أبناء مناطق كوباني وعفرين ودير الزور بالإضافة إلى خطف رجال دين وصحفيين وسط صمت من قبل جميع الأطراف حول قضية المختطفين.
الهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم داعش جابهتها حملات أمنية مكثفة من قبل قوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع التحالف الدولي تمثلت بمداهمات وإنزالات جوية واستهدافات وأسفرت الحملات والعمليات عن إلقاء القبض على خمسمئة وخمسة وسبعين شخصا من زعماء وقيادات خلايا التنظيم بالإضافة لمقتل مئة وسبعة عشر من عناصره.
