في ظل إجراءات تفتقر للشفافية ودار حولها الكثير من الشكوك كشف تسجيلٌ صوتي حصل عليه المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجهٍ آخر لحيثيات تفجير كنيسة مار إلياس بحي الدويلعة في العاصمة دمشق.
التسجيل الصوتي الذي حصل عليه المرصد السوري منسوبٌ لشقيق محمود جمال، الذي أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية عن توقيفه مؤخراً، بتهمة التورط في التفجير الذي استهدف الكنيسة بالعاصمة دمشق.
وتضمن التسجيل نفي للاتهامات الموجهة إلى الموقوف، حيث اعتبر شقيقه أن التهم لا تستند إلى أي أدلة ملموسة، داعياً إلى فتح تحقيقٍ عادل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى،مؤكداً أن شقيقه الموقوف يعيش في محافظة إدلب منذ عام ألفين وستة عشر، برفقة عائلته وأطفاله، دون أن تكون لديه أي سوابق أمنية أو مشكلات قانونية وأنه كان في زيارة عائلية إلى دمشق لزيارة شقيقته، وكان برفقته ابنه الصغير.
المتحدث في التسجيل الصوتي أشار إلى أن الأسرة تفاجأت بنشر صور “محمود” على صفحات رسمية، مرفقة باتهامات ثقيلة تتعلق بالهجوم الذي وقع داخل الكنيسة، مضيفاً أن الأمر شكّل صدمة لعائلته، خاصةً لوالدته التي دخلت في حالة صدمة بعد رؤيته متّهماً على وسائل الإعلام.
شقيق الموقوف طالب بإعادة النظر في مجريات القضية، والتحقق بالملابسات التي سبقت الإعلان عن الاتهام، وضمان أن تتم أي إجراءات قانونية وفق معايير العدالة والنزاهة، مؤكداً أن العائلة تثق ببراءة ابنها وتدعو لعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل التحقق من الوقائع.
بدوره طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بتقديم توضيح رسمي حول ما يتمُّ بخصوص ماورد في التسجيل الصوتي المنسوب إلى شقيق أحد الموقوفين بتهمة المشاركة في تفجير كنيسة مار إلياس، وذلك حرصاً على الشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع على التفاصيل الدقيقة، وضماناً لسير التحقيقات ضمن إطار العدالة والوضوح.
وفي وقت سابق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أحد المشاركين في التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس ، هو عنصر تابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، وكان من بين المصابين الذين نُقلوا إلى مستشفى المجتهد، مبيناً أن القوى الأمنية فرضت طوقاً أمنياً مشدداً على المشفى لتشديد الحراسة على المصاب الناجي من التفجير، كما شُددت الحراسة على مستشفى الفرنسي ومستشفى الهلال الأحمر.
وفي تطور ميداني مرتبط بالحادثة، داهمت القوى الأمنية مواقع في غوطة دمشق الشرقية، ما أسفر عن مقتل شخصين والقبض على ستةٍ آخرين، جميعهم سوريون، وبحسب معلومات المرصد فإن بعض المعتقلين ينتمون إلى تشكيلات تابعة لوزارة الدفاع، وكانوا قد تسللوا إلى صفوفها منذ ما قبل انطلاق عملية ما تسمى “ردع العدوان” من إدلب في أواخر العام الماضي.
