عائلات لبنانية تتزاحم على الحدود مع سوريا بقصد الدخول إلى الأراضي السورية، فراراً من بلادهم التي ترزح تحت نار الحرب بين إسرائيل وحزب الله، لكن المفارقة هنا أن عائلاتٍ سوريةً تفضل الموتَ في لبنان على العودة لمناطق سيطرة الحكومة السورية.
أمران أحلاهما مرٌّ، إما البقاء تحت نيران القصف في لبنان أو العودة إلى سوريا وبالتالي مواجهة الاعتقال على يد أجهزة الأمن…. هكذا وصف المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضاع الكثير من الشبان والعائلات السورية في لبنان.
المرصد السوري طالبَ الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها، وتأمين ملاذٍ آمنٍ للاجئين السوريين الذين وقعوا بين فكي الكماشة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن السوريين في لبنان يعيشون أوضاعاً مأساوية تزيد عما ما كانوا يعيشونه في بلدهم يوما ما، والذي كان ملاذهم الآمن قبل أن يفروا بسبب الحرب والأوضاع الأمنية والاقتصادية والملاحقات السياسية من قبل المخابرات.
ومع استمرار القصف الإسرائيلي وتزايد النزوح من عدة مناطق في لبنان، يؤكد المرصد السوري أن مراكز الإيواء التي حددتها الحكومة اللبنانية ترفض استقبال السوريين باعتبار أن الأولوية هي للبنانيين الهاربين، لتضطرَّ عائلاتُ السوريين إلى المبيت في الشوارع وتحت الجسور والأشجار، في حين أن قرار العودة لسوريا لم يدخل في حساباتهم وسط تقاريرَ تتحدث عن مقتل العشرات منهم جراء الغارات الإسرائيلية.
