في ظل العلاقات المتوترة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع اقتراب اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، لوّح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، بأن طهران ستعيد النظر جذرياً في علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال تبني مجلس المحافظين قراراً ضدها.
آبادي أكد خلال مشاركته في “منتدى طهران للحوار” أن بلاده تدرس بالفعل خفض مستوى التعاون مع الوكالة، مشيراً إلى ما وصفه بتحرك أمريكي أوروبي يستهدف الضغط على إيران في ملف السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى منشآت نووية كانت قد تعرضت لهجمات خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، معتبراً أن الدول الأوروبية الثلاث أقصت أنفسها من الدبلوماسية وتحاول تعويض فشلها عبر قراراتٍ جديدة.
من جهته، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، على أن القرارات المطروحة في مجلس المحافظين ليست سوى أدواتٍ للحرب النفسية والضغط السياسي.
إسلامي ربط بين الهجمات التي تعرّضت لها منشآت نووية إيرانية خلال حرب الـ اثني عشر يوماً وبين استغلال المعلومات التي كانت بحوزة الوكالة، معتبراً أن ذلك وجه ضربة مباشرة إلى مصداقية المنظمة الدولية.
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أوضح أن استهداف منشأة محددة وغرفة مختبرية جرت تجهيزها بالتعاون مع الوكالة يؤكد أن الوكالة ومجلس الأمن لم يتعاملا مع الهجمات وفق ما يمليه القانون الدولي، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن إيران كانت تخضع لربع عمليات التفتيش التي تُجرى عالمياً رغم أن منشآتها لا تشكل سوى ثلاثة في المئة من إجمالي المنشآت الخاضعة للرقابة.
إسلامي أكد أن بلاده التزمت ببنود الاتفاق النووي لعام ألفين وخمسة وعشر، بينما لم تُظهر الأطراف المقابلة إرادة حقيقية لتنفيذ التزاماتها، مضيفاً أن الهجمات الأخيرة تستدعي صياغة آلية خاصة للتعامل مع المنشآت النووية في حالات الحرب، وأن تعاون إيران مع الوكالة سيبقى ضمن حدود الضمانات إلى حين اعتماد مثل هذه الآلية.
وكان المندوب الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي، حذّر في وقتٍ سابق من أن دفع المدير العام رافاييل غروسي، نحو تقديم تقارير إضافية سيؤدي إلى تعقيد الوضع وتوجيه ضربة للمسار الدبلوماسي.
