بعد تزايد وتيرة عمليات تهريب المخدرات على الحدود السورية الأردنية منذ اندلاع الحرب بغزة، ووسط حديث مصادرَ أردنية عن اتّسامها بالتنظيم واستخدام أدواتٍ لا تمتلكها إلا الدول، شهدت مناطق سورية قريبة من الحدود مع الأردن سلسلةَ غاراتٍ أردنية، أسفرت عن سقوط ضحايا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بفقدان خمسة أشخاص لحياتهم بينهم امرأة وطفلان، جرّاء غاراتٍ جوية نفّذها الطيران الحربي الأردني، استهدفت مزرعةً في بلدة ذيبين وأخرى قرب مدينة صلخد بريف السويداء الجنوبي، مشيراً إلى أن الغارات أسفرت أيضاً عن تدمير المزرعتين ونفوق عددٍ كبير من المواشي.
وسبق ذلك، إعلان المرصد أن الطيران الحربي الأردني، نفّذ سلسلة غاراتٍ جوية استهدفت منطقة ينتشر فيها تجار المخدرات المقربين من جماعة حزب الله اللبناني وقوات الحكومة السورية، وتنشط فيها عمليات التهريب، في كلٍّ من صلخد والشعاب وذيبين وقرية المتاعية بريفي درعا والسويداء جنوبي سوريا.
الجيش يعلن إحباط مخطط لمهربي مخدرات مرتبطين بإيران
من جانبه، أعلن الجيش الأردني في بيان، أنه أحبط مخططاً لعشرات المتسللين من سوريا مرتبطين بفصائلَ تابعةٍ لإيران بعد عبورهم الحدود، مشيراً إلى أن المهربين كانوا يحملون قاذفات صواريخ وألغاماً مضادةً للأفراد ومتفجرات، حيث تم تفجير مركبة محملة بالمتفجرات في إطار ما قال إنها أكبر عملية مسلحة لتهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود.
ووصف الجيش الأردني العملية بأنها مخطط يستهدف الأمن الوطني الأردني، موضحاً أن قواته تتابع تحركات المجموعات المسلّحة وما تهدف إليه من محاولاتٍ لزعزعة الأمن الوطني، على حد تعبير البيان.
ويرى مراقبون، أنّ حوادث التهريب الأخيرة عبر الحدود السورية الأردنية، ومحاولة المهربين إدخال كمياتٍ كبيرة من المخدرات في توقيت زمنيٍّ واحد وعبر محاورَ عدة، يشير إلى استخدام تكتيكاتٍ جديدة من قبل المسؤولين عن هذه العمليات.
