مع اقتراب الصراع العسكري في السودان من إتمام شهره السادس، حذر صندوق النقد الدولي في تقريرٍ له من تفاقم الأوضاع الإنسانية المتأزمة أصلاً في السودان جرّاء استمرار الصراع، متوقعاً أن يتراجع النمو في البلاد خلال العام الجاري إلى نسبة ثمانية عشر في المئة بسبب تداعيات الأزمة الأخيرة.
صندوق النقد، أوضح في تقريره، أنه سيكون للأزمة المتفاقمة في السودان تأثيرٌ كبير على الأفراد وسبل العيش جراء انكماش الاقتصاد والناتج المحلي، مشيراً إلى أن النزاع يعمّق الأزمة الإنسانية في البلاد، إضافة إلى تناقص قيمة العملة المحلية الذي أدى إلى ارتفاع هائل في التضخم وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ورأى الصندوق أن الزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة إنسانية منذ بدء الأزمة في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، يعكس جزئياً ارتفاعاً بنسبة عشرين في المئة في أسعار المواد الغذائية، سُجلَ بين مارس/ آذار ويونيو/ حزيران الماضي ما قلص عملية الوصول إلى مواد غذائية كافية وآمنة.
ودائما ما تكرّر الأمم المتحدة باستمرار حاجتها إلى مزيد من الدعم المالي، إذ لم تتلقّ بحسب بيانات رسمية سوى ربع التمويل اللازم لتلبية احتياجات خمسة وعشرين مليون سوداني يعتمدون على المساعدات الإنسانية، جراء استمرار الصراع العسكري الذي خلف آلاف القتلى والمصابين، وأدى لحركة نزوح داخل البلاد وخارجها.
