صناعة النحاس أو النحاسيات في سوريا، هي نوعٌ من الصناعات المعدنية التقليدية، وتعد من الصناعات القديمة في سوريا، وتعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد، واشتهرت في بلاد الشام وخاصة في دمشق مركز هذه الصناعة، واحتفظ صنّاعها بتقاليدها وقاموا بتحديث أساليبها ومواضيعها لتتلاءم مع بعض متطلبات الحياة.
وتأثرت حرفة النقش على النحاس كغيرها من الحرف الدمشقية العريقة بالحرب التي مرت على البلاد، وقلَ الإقبال عليها إلّا من السياح، لكن العاملون فيها لا يزالون يتمسكون بها، فمنهم من يرسم ويخطط، ومنهم من يختص بتنزيل الذهب والفضة، ومنهم من يجوف.
المهنة شهدت تطورات كثيرة، تعامل معها الحرفيون، فمن العمل اليدوي البحت، وصولاً لاستخدام الكمبيوتر لإنتاج تحفٍّ نحاسية.
تتعدد الطرائق التي يتلاعب فيها الحرفيون بالنحاس فمنهم من يتجه إلى الأواني المنزلية ومنهم من يختص بالثريّات والقناديل وتصميمات الإضاءة بما يتناسب مع متطلبات العصر.
وتعد صناعة النحاس من المهن التراثية التقليدية التي تعتبر جزءاً من التراث الشعبي وجانباً من الذاكرة الاجتماعية والثقافية، إذ أبدع النحاسون السوريون في هذه الصناعة، ولا تزال منتجاتها منتشرة في أهمِّ معالم دمشق، مثل ثريّات المساجد وأبوابها، وفي كثيرٍ من البيوت العربية القديمة، ومتاحف التقاليد الشعبية، وأسواق المدن السورية.
