كشفت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية عن إجراء مقابلة خاصة مع عمر الديابي، المعروف باسمه المستعار “عمر أومسن”، في تنظيم القاعدة الإرهابي، المصنَّف كأحد أخطر المطلوبين أمنيًا للحكومة الفرنسية، والمقيم حاليًا في بلدة حارم شمال سوريا، وهي بلدة صغيرة عُرفت بأنها مقر للمهربين، وتقع على الحدود التركية بين أنطاكيا وحلب.
وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن المعسكر المعروف بـ”معسكر الفرنسيين” يقع على قمة تلٍّ محاطٍ ومحصَّنٍ بالأسلاك الشائكة، أسَّسه أومسن منذ 12 سنة في سوريا، وهو مطلوب بمذكرة توقيف دولية منذ عام 2014 بتهمة “أنشطة إرهابية”.
وخلال زيارة الصحيفة للمعسكر، قالت إن أومسن استقبلهم وكان متفاخرًا بنفسه كثيرًا، وأطلعهم على منازل قيد الإنشاء، إضافة إلى ملعب كرة قدم. وتحدث أومسن للصحيفة الفرنسية قائلاً إنه جاء لمساعدة الشعب السوري، وأن سقوط نظام بشار الأسد تحقق، رغم أن جماعته لم تشارك بفاعلية كبيرة في القتال.
تصف عناصر الجماعة زعيمهم بـ”أمير المكان”، وهو رجل في مطلع الخمسين من عمره، حيث يُعد المسؤول الرئيسي عن تجنيد العناصر الفرنسيين في سوريا، وعن مغادرة ما لا يقل عن 200 شخص من فرنسا إلى سوريا منذ عام 2012، بحسب مكتب مكافحة الإرهاب في فرنسا.
وصرح مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب في فرنسا أنه تم رصد ست محاولات جديدة لمغادرة فرنسا أو أوروبا للالتحاق بمعسكره منذ سقوط النظام السوري السابق.
وبحسب مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب في فرنسا، فإن من بين 1500 شخص فرنسي أو مقيم في فرنسا خضعوا لتحقيقات بسبب وجودهم في سوريا، عاد نحو 400 شخص بالفعل، بينما لا يزال قرابة 150 إرهابيًا ناشطًا هناك حتى اليوم في سوريا. وخلصت الصحيفة إلى أن عمر أومسن لا يزال نشطًا ويواصل لعب دور بارز في استقطاب الفرنسيين المتشددين إلى الساحة السورية.
