تفكيكُ مئات الخلايا وإفشال عشرات العمليات الإرهابية، فضلاً عن عمليات رصدٍ ومراقبةٍ مُستمرة، لإحباط أي محاولةٍ من شأنها ضرب حالة الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا.. هي باختصارٍ جهودٌ عكفت عليها قوات سوريا الديمقراطية، منذ إعلانها القضاءَ على تنظيم داعش الإرهابي عام ألفين وتسعة عشر، في آخر معاقله بالباغوز شرقي سوريا.
نجاحاتٌ ومكاسبُ عديدةٌ حققتها قسد خلال السنوات القليلة الماضية في حربها ضد خلايا داعش.. وهي من الأولويات حالياً، في سبيل القضاءِ التام على التنظيم الإرهابي، الذي يتغذى على دعم أطرافٍ خارجية، ما شكّل مصاعبَ وتحدياتٍ عدة، لجهود محاربة الإرهاب، وجعلَ مسألة إلحاق الهزيمة النهائية بداعش، تمضي في طريقٍ وعرٍ لا مفرَّ من عبوره، للحفاظ على استقرار المنطقة.
ولعلَّ التغييرات الأخيرة بمناطق النفوذ والسيطرة، في المدن والبلدات المحتلة شمالي سوريا، وسيطرةَ “جبهة النصرة” ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، بأوامرَ تركيةٍ على عدة مناطقَ إضافةً للتهديدات التركية المتواصلة، هي من أبرزِ عواملِ استمرار خطر داعش وأخواتها من المُنظّمات الإرهابية في شمال وشرق سوريا.
بؤرة الإرهاب التي تكبر يوماً بعد يوم، في الشمال السوري المحتل بدعمٍ تركي، وضعف الدعم الدولي المُقدَّم للإدارة الذاتية، والتجاهل المتواصل لقضية مُحتَجزي داعش وعوائلهم في شمال وشرق سوريا، تُعدُّ من أبرز العراقيل التي تقف عائقاً أمام جهود القضاء على خطر الإرهاب، بالتزامن مع تحدياتٍ أخرى تتعلق بالظروف المعيشية والاقتصادية.
تحدياتٌ كبيرةٌ تواجهها قوات سوريا الديمقراطية، وهي تبذل جهوداً حثيثةً لمكافحة الإرهاب، يقول مراقبون إنها تستدعي تحرّكاً دولياً شاملاً، يتضمّن عدة إجراءات، على رأسها ردع تهديدات الاحتلال التركي المستمرة، ودعم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مختلف المجالات.
