تراجعت أسهمُ شركة أمازون لتسعِ جلساتٍ متتاليةً حتى نهاية الأسبوع الماضي، في أسوأ سلسلةِ خسائرَ منذ عام ألفين وستة، مع ترقُّب تسجيل جلسةٍ عاشرة، تعادل أطول موجةِ هبوطٍ يومي، منذ إدراج الشركة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعةٍ وتسعين.
ومنذ الثاني من فبراير، فقدَ سهمُ الشركة نحو ثمانية عشر في المئة من قيمته، ما أدى إلى تبخُّر قرابة أربعمئةٍ وخمسين مليار دولار، من القيمة السوقية.
هذه الضغوط ارتبطت بخطط الشركة لإنفاق مئتي مليارِ دولار، خلال العام الجاري، على مبادرات الذكاء الاصطناعي، بزيادةٍ تقارب ستين في المئة مقارنةً بالعام الماضي، وأكثرَ من خمسين مليارَ دولار، فوق توقعات الأسواق.
وتتجه الحصة الأكبر من الإنفاق إلى مراكز البيانات، والرقائق، ومعدات الشبكات. هذا التوسع أثار مخاوفَ من تراجُعِ التدفقات النقدية الحرة، تحت وطأة المصروفات الرأسمالية المرتفعة.
في سياقٍ متصل، تشير تقديراتٌ إلى أن إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ألفابت ومايكروسوفت وميتا، قد يقترب من سبعمئةِ مليارِ دولارٍ هذا العام.
وتراجعت أسهُمُ ألفابت بأكثرَ من واحدٍ في المئة، فيما انخفضت مايكروسوفت وميتا بأقلَّ من واحدٍ في المئة، مع استمرار الضغوط على القطاع.
من جانبها، تؤكد الإدارة أن هذه الاستثمارات ستدعم النمو المستقبلي. إلا أن الأسواقَ تترقَّبُ دلائلَ واضحة، على قدرة الشركة على تحويل هذا الإنفاق الضخم إلى عوائدَ ملموسة، في ظل منافسةٍ متصاعدةٍ على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
