لا تكادُ الحرب السودانية تتوقف عن استنزافِ المزيد من أرواح المدنيين الأبرياء، حيث كشفت شبكةُ أطباء السودان السبت، عن مقتلِ أكثرَ من مئتي شخص، بينهم أطفالٌ ونساء، على أساسٍ إثني، من قبل قوات الدعم السريع، في مناطقِ أمبرو وسربا وأبوقمرة، بولاية شمال دارفور غربي البلاد.
الشبكة السودانية شدّدت على أن هذه الجرائم، تسبّبت في موجاتِ نزوحٍ واسعةٍ نحو دولة تشاد، هرباً من الهجمات المسلحة، حيث يعيش النازحون واللاجئون أوضاعاً إنسانيةً بالغة التعقيد.
وحذّرت الشبكة من أن استمرار هذه الانتهاكات سيدفع بالآلاف من المدنيين نحو تشاد، في أكبر عمليةِ لجوءٍ ستشهدها هذه المناطق، معتبرةً أن الصمت الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءاتٍ رادعة، يمثلان مشاركةً غيرَ مُباشرةٍ في هذه المآسي الإنسانية.
وطالبت شبكة أطباء السودان، بوقفٍ فوري للهجمات، لوقف عمليات النزوح التي بدأت بهذه المناطق، جراء عمليات القتل الجماعي، داعيةً إلى وصولٍ إنساني آمنٍ وغيرِ مُقيّدٍ للمساعدات الطبية والإغاثية، مع تقديم دعمٍ عاجلٍ للنازحين واللاجئين.
وفي السياق، قالتْ غرفة طوارئ دار حمر في بيان، إنها رصدتْ سلسلةً من الانتهاكاتِ التي ارتكبتْها قواتُ الدعمِ السريع في حقِّ المدنيين، في محلية ود بندة بولاية غرب كردفان, تضمّنتْ الاختطافَ مقابلَ فدية، والابتزازَ الماليّ، ونهبَ الممتلكات, والتدخلَ في مؤسساتٍ خِدْميةٍ بالمحلية.
تحالف تأسيس: قتلى وجرحى بهجوم مسيرة للجيش السوداني في جنوب كردفان
ومن جهةٍ أخرى، أفادَ “تحالفُ تأسيس” في بيانٍ له، عن مقتلِ اثنَي عشرَ مدنياً وإصابةِ آخرين، في هجومٍ جوّيّ نفّذتْه مُسيّرةٌ للجيش السوداني، على مِنطَقة بيام جلد بولايةِ جنوب كردفان.
ووفقاً للبيان فإنّ الهجومَ استهدفَ البلدةَ الواقعةَ تحت سيطرة الحركة الشعبية، أثناءَ احتفالٍ بعيد رأس السنة الميلادية، ممّا أسفر عن مقتلِ اثنَي عشرَ شخصاً وإصابةِ تسعةَ عشرَ آخرين، غالبيتُهم من النساء والأطفال.
