إلى جانب الهجمات المتكررة عبر الطيران المسيّر والقصف المدفعي الذي يستهدف المدنيين، يستخدم النظام التركي المياهَ كسلاح حربٍ ضد مناطقِ شمال وشرق سوريا، وذلك عَبر احتجاز مياه نهر الفرات وخفض منسوبها ما يشكل كارثةً إنسانيةً وبيئية.
مدير سد روج آفا “تشرين” سابقاً، حمود الحمادين، قال في تصريحاتٍ لوكالة هاوار السورية، إنه ومنذ ما يقارب عشرة أشهرٍ متواصلة، وفي حدثٍ غيرِ مسبوق منذ بناء سد روج آفا إلى الآن، ينخفض الوارد المائي لنهر الفرات بشكلٍ ثابتٍ ومستقر إلى مستوياتٍ قياسية دون أيِّ موجاتِ زيادةٍ أو موجاتٍ إسعافيّة، مشيراً إلى إنه بسبب نقص المياه في السد تعرّض جسم السد لأضرارٍ جسيمة.
الحمادين أضاف، أنّ الوارد من الجانب التركي يراوح بين النصف وأقل من نصف الكمية المتفق عليها بين الحكومة السورية، وأنقرة، لافتاً إلى أنه في بعض الأحيان يحدث انخفاضٌ كبير يصل إلى مئةٍ وثمانيةٍ وستين متراً مكعباً في الثانية، مؤكداً أنّ هذا الانخفاض لا يحدث إلا في حال إيقاف كامل واردات النهر.
واعتبر مدير سد روج آفا، أن انخفاض المنسوب بات أمراً مرعباً، حيث استُنزف كامل مخزون البحيرة ليتحوّل النهر الكبير إلى جدولٍ بسيط ومجارٍ مائية ومستنقعاتٍ نهرية، في بعض المناطق بدير الزور والرقة.
وعن واقع توليد الكهرباء في السدود، قال حمود الحمادين، إن سد روج آفا يتوقف عن العمل سبعَ عشرةَ ساعةً متواصلة، ويعمل بحدود سبع ساعات، الأمر الذي يعني إبقاء المنطقة بلا كهرباء، مشيراً إلى أنّ العنفتين اللتين تعملان لا تسدان الاحتياجات.
وبحسب الإداري في السد، فإنّ الجزء الكبير من الوارد المائي، يتم استنزافه في مياه الشرب، واستجرار المياه للري، إضافة للتبخّر، ما يُنذر بانخفاضٍ أكبرَ خلال الفترات القادمة، ومفاقمةِ أزماتِ المنطقة التي تعاني أصلاً من تبعات الحرب.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أعلن في أيار/ مايو الماضي، أنّ النظام التركي يواصل حبس مياه نهر الفرات وحرمان سوريا من حصتها من مياه النهر الذي يعتبر مصدراً رئيسياً لمياه الري والشرب بالإضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية.
