تراكمُ الأزمات السياسية والاقتصادية، واستشراءُ الفساد والفوضى الأمنية، دفع الأهالي في محافظتَي السويداء ودرعا جنوبي سوريا إلى الشارع من جديد، ولم تقتصر المطالب هذه المرة على تحسين الأوضاع المعيشية فحسب، بل تخطّتها إلى المطالبة بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وإنهاء الحكم المركزي.
ففي السويداء تجمّع متظاهرون في إحدى وثلاثين نقطةً بعموم المحافظة، وسط تدفّق أعدادٍ وحشودٍ كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، بالتزامن مع إضرابٍ شمل جميعَ المرافق، وذلك بعد استجابة الآلاف من المدنيين والتجار لدعوات الإضراب، إضافةً إلى قطع الطرق الداخلية والطريق الدولي الذي يصل المحافظة بالعاصمة دمشق.
المتظاهرون ردّدوا شعاراتٍ منددةً بتردي الوضع المعيشي وتجاهل الحكومة السورية لمطالب الأهالي، وسط مطالباتٍ برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وتطبيق مشروع الإدارة الذاتية والحكم اللامركزي كحلٍّ لإنهاء معاناة السوريين.
وتزامنت مظاهرات السويداء مع احتجاجاتٍ مماثلةٍ في محافظة درعا المجاورة، حيث تجمّع المئات من أبناء درعا البلد أمام الجامع العمري، الذي شكل رمزاً للاحتجاجات الشعبية منذ بدايتها قبل أكثرَ من اثني عشر عاماً، وردّد المتظاهرون هتافاتِ تلك المرحلة ذاتها، مطالبين أيضاً بالإفراج عن المعتقلين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً، كما خرجت تظاهرةٌ ليليةٌ في بلدة جلين بريف درعا الغربي، تطالب برحيل الأسد.
