في ظل تصاعد الأزمات المعيشية في سوريا شهد كل من ريف دير الزور شمال شرق سوريا ومدينة الرقة شمالي البلاد وقفات احتجاجية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل إلى جانب قرارات حكومية بإخلاء عدد كبير من المنازل السكنية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بتنظيم أهالي ريف دير الزور وقفة احتجاجية أمام مركز “سادكوب” في منطقة المعامل شمال المحافظة، على خلفية غياب فرص العمل وافتقار المنطقة للمشاريع التنموية.
ووفق المرصد عبر المحتجون عن استيائهم من استمرار خروج السيارات والصهاريج المحمّلة بالنفط من المنطقة باتجاه الداخل السوري، في وقت يعيش فيه أبناء المنطقة أوضاعاً اقتصادية صعبة دون وجود فرص عمل حقيقية تؤمن لهم دخلاً ثابتاً.
وأشار المشاركون إلى أن لجوء عدد كبير من الأهالي سابقاً للعمل في الحراقات البدائية لم يكن خياراً بل نتيجة مباشرة لغياب البدائل الاقتصادية رغم ما تحمله هذه الأعمال من مخاطر صحية وبيئية جسيمة.
وطالب المحتجون الحكومة السورية الانتقالية باتخاذ إجراءات فعلية لتأمين فرص عمل، وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تساهم في تحسين الواقع الاقتصادي في المنطقة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة الرقة احتجاجات مماثلة عقب قرار حكومي يقضي بإخلاء وهدم نحو أربعة آلاف منزل في الجهة الشمالية من المدينة، بذريعة وقوعها ضمن “أملاك الدولة” وفي إطار “إعادة التنظيم”.
ورفع المحتجون وفق المرصد السوري لافتات تؤكد ملكيتهم للأراضي، معبرين عن رفضهم لقرار الإخلاء والتعرض للتهجير القسري دون توفير بدائلَ سكنيةٍ أو تعويضاتٍ مناسبة.
