يواجه معمل السجائر الحكومي في مدينة حماة وسط سوريا أزمة متفاقمة تهدد قدرته على الاستمرار في العمل وسط تأخر صرف رواتب العاملين لأشهر عدة واستقالات متتالية طالت كوادر فنية وإدارية بارزة، مما أدى إلى تراجع حاد في أعداد الموظفين وتعطل خطوط الإنتاج.
وأفاد عاملون في المعمل بأن تأخر المستحقات المالية وصل في بعض الفترات إلى أكثر من خمسة أشهر، مما دفع عدداً من أصحاب الخبرة الطويلة والذين أمضوا أكثر من خمسة وعشرين عاماً في المنشأة إلى الاستقالة والبحث عن مصادر دخل بديلة في القطاع الخاص.
وتسببت هذه الموجة بانخفاض عدد العاملين بالمعمل من نحو مئة وعشرين عاملاً إلى قرابة أربعين عاملاً فقط في وقت يستعد فيه موظفون آخرون لتقديم استقالاتهم خلال الفترة المقبلة نتيجة الظروف المعيشية الصعبة.
وتثير هذه الأزمة ونزيف الكوادر الفنية مخاوف حقيقية من تعثر جهود إعادة تشغيل المعمل بالكامل بالرغم من الوعود الحكومية المستمرة بتنشيط المؤسسات الصناعية العامة ورفع طاقتها الإنتاجية ودعم الإنتاج المحلي.
