لبنان الغارق في أزماته التي لا تحصى على خلفية الانهيار الاقتصادي غير المسبوق والشلل السياسي الذي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية من قبل الطبقة الحاكمة تحد من التدهور الحاصل في البلاد.
وقد تكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الفرصة الأخيرة لانتشال لبنان من انهيار محتم، وبالفعل فقد بدأت هذه المفاوضات عندما وصل وفد من صندوق النقد إلى بيروت في مهمة جديدة تمتد لأسبوعين بهدف التوصل لاتفاق على خطة تعافٍ مالية، وفق ما قاله مصدر مواكب للملف لوكالة فرانس برس.
نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، الذي يترأس المفاوضات من الجانب اللبناني، قال للوكالة بأنه يأمل التوصّل إلى اتفاق أولي في غضون أسبوعين من النقاشات.
من جانبها أعلنت الرئاسة اللبنانية، أن الوفد الذي يترأسه أرنستو راميريز استهل مهمته في بيروت بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، مشيرةً الى أنهم بحثوا مسار المفاوضات مع الجانب اللبناني لإطلاق خطة التعافي الاقتصادي والمالي.
وفي الحادي عشر من شباط/ فبراير الماضي أعلن صندوق النقد عن خارطة طريق عرضها على لبنان، مشدداً على أن “حجم الخسائر غير المسبوق في القطاع المالي يجب أن يعالج بطريقة شفافة مع حماية صغار المودعين”.
إلى ذلك، اتفق المفاوضون اللبنانيون على تقدير حجم الخسائر المالية بتسعة وستين مليار دولار، من دون التوافق بعد على كيفية توزيعها.
وأكد صندوق النقد مراراً أنه لن يقدّم أي دعم مالي طالما لم توافق الحكومة اللبنانية على مباشرة إصلاحات طموحة ضرورية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، على رأسها تصحيح الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المؤسسات العامة والتصدي بحزم للفساد المستشري.
والثلاثاء، أوضح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقب خروجه من جلسة تشريعية للبرلمان أنّ الحكومة أضافت ملاحظات صندوق النقد على اقتراح قانون مطروح أمام البرلمان منذ شهرين. لكن البرلمان طلب مجدداً إحالته كمشروع قانون لدراسته.
