ذكرت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية أنّ محكمة محلية قضت بسجن الصحفي المستقل البارز فاتح ألطايلي أربعَ سنواتٍ وشهرين، بسبب تعليقاته على حكم رئيس نظام التركي رجب أردوغان.
وصدر الحكم بإدانة ألطايلي وسط حملة قمع تشنها تركيا منذ العام الماضي على شخصيات من المعارضة، تضمنت حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو المنافسُ الرئيسُ لأردوغان، في آذار/ مارس الماضي بتهم فساد ينفيها.
وأشار ألطايلي في الفيديو إلى العهد العثماني، قائلاً إنّ الأتراك “قتلوا” أو “أغرقوا” الحكامَ الذين رفضوا استمرارهم في السلطة.
وأثارت تعليقاته انتقادات لاذعة من أوقطاي سارال مساعد أردوغان الذي قال في ذلك الوقت إنّ تعليقاتِ ألطايلي “فيها تجاوز شديد”.
وقال إرينج ساكان، محامي ألطايلي ورئيسُ اتحاد نقابات المحامين في تركيا، إنّ حكمَ المحكمة “غيرُ قانوني” وينتهك الحريات الأساسية، مضيفاً أنّ موكله سيطعن على الحكم.
وقال لصحفيين أمام قاعة المحكمة إن هذا الحكم “ترهيب للصحافة برمتها ويمكن أنْ يكون بمثابة أداة لقمع كل أصوات المعارضة”.
وألطايلي، الذي يتابع قناته على يوتيوب أكثر من 1.51 مليون مشترك، محتجز على ذمة المحاكمة منذ حزيران/ يونيو بسبب إشارته، في مقطع مصور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستطلاع رأي أظهر أنّ 70 في المئة من الأتراك يعارضون حكم أردوغان مدى الحياة.
وتعبر منظمات المجتمع المدني منذ فترة طويلة عن قلقها إزاء القيود المفروضة على وسائل الإعلام وحرية التعبير في تركيا.
وجاءت تركيا في المرتبة 158 ضمن 180 دولة على مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2024.
