في خطوة تُعد سابقة في تاريخ اليابان السياسي، انتُخبت السياسية المحافظة ساناي تاكايتشي رئيسةً للوزراء في 21 أكتوبر 2025، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في البلاد.
حصلت تاكايتشي على 237 صوتًا من أصل 465 في تصويت مجلس النواب، متجاوزة بفارق بسيط الأغلبية المطلوبة، ومتقدمة على زعيم المعارضة، يوشيكوكو نودا، الذي حصل على 149 صوتًا.
يمثل فوزها تحولًا تاريخيًا في بلدٍ يهيمن عليه الذكور سياسيًا، ويدشن مرحلة جديدة قد تحمل معها تغييرات جذرية في السياسات الداخلية والخارجية.
ويُتوقع أن تتبع تاكايتشي نهج رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، خاصة في السياسات الاقتصادية التحفيزية، في محاولة لإنعاش الاقتصاد الياباني الذي يعاني من تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار.
تاكايتشي معروفة بمواقفها اليمينية الصارمة، خصوصًا في قضايا مثل الهجرة والقيم الاجتماعية. هذا التوجه بحسب محللين قد يعزز مكانة اليابان كحليف قوي للولايات المتحدة، لكنه يفتح أيضًا بابًا للنقاش الداخلي حول طبيعة هذا التحول.
الشارع الياباني انقسم بين مشاعر الأمل والحذر الطالبة الجامعية يوكي موريموتو قالت إن اختيارها لم يكن فقط لكونها امرأة، بل بسبب قوة برامجها، مضيفة: “أعتقد أن الأمور ستسير في اتجاه إيجابي”. من جهتها، وصفت الممثلة ساوري نوجي الحدث بأنه “منعش” وأضافت: “آمل أن يكون هذا التغيير علامة جيدة لمستقبل اليابان”.
تاكايتشي ليست جديدة على الساحة السياسية، فقد شغلت مناصب حكومية رفيعة منذ 2006، أبرزها وزيرة للداخلية والاتصالات بين 2014 و2017.
كما أعيد تعيينها وزيرة للأمن الاقتصادي في سبتمبر 2023، ضمن حكومة فوميو كيشيدا، التي ضمّت آنذاك خمس نساء، وهو رقم قياسي نادر في السياسة اليابانية، مقارنة بتمثيل النساء في حكومات دول مجموعة السبع.
