في ظلِّ تكرار الدعوات لعقد قمةٍ بين موسكو وكييف بهدف دفع عملية السلام قُدمًا بين البلدين، اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقفًا لإطلاق النار، كخطوةٍ تمهيدية لحين لقاءِ نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
زيلنيسكي وخلال مؤتمرٍ صحفي في العاصمة كييف، اعتبر مواصلة محادثات إسطنبول بتشكيلة الوفدين الحالية بدون جدوى، مقترحاً وقفاً لإطلاق النار لحين ترتيب لقاءٍ مع بوتين .
كما ندد الرئيس الأوكراني بشروط السلام التي طرحتها روسيا خلال المحادثات، معتبراً بأنها إنذارٌ غير مقبول بعدما طالبت موسكو بسحب أوكرانيا لكافة قواتها من أربع مناطق ضمتها.
وشملت المطالب التي قدمتها موسكو لكييف، أن تتنازل أوكرانيا عن مزيدٍ من الأراضي، وأن تتحول إلى دولةٍ محايدة، وأن تقبل قيوداً على حجم الجيش الأوكراني، وأن تجري انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.
الرئيس الروسي: كييف تريد وقفاً لإطلاق النار لإعادة التسلح
في المقابل اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن أي هدنة مع أوكرانيا في ظل هذه الظروف غير ممكنة عقب الهجمات الأوكرانية الأخيرة، وذلك خلال اجتماعه مع أعضاء الحكومة الروسية عبر الفيديو، مستنكراً تلك الهجمات ومتسائلاً كيف يمكن عقد قمة مع كييف ومنحها هدنة كمكافأة بعد هجماتها الاستفزازية، وفق تعبيره.
الرئيس الروسي اتهم أوكرانيا بالسعي إلى وقف لإطلاق النار من أجل إعادة تسليح جيشها وتجميع قواتها والتحضير لهجمات تخريبية ضد موسكو.
كما شكك بوتين في جدوى محادثات السلام مع أوكرانيا بعد اتهامه لسلطات كييف بإصدار الأوامر بشن هجمات وصفها بأنها إرهابية دامية على جسرين في روسيا، والتي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة مئةٍ وخمسة عشر آخرين.
وكان الجانبان الروسي والأوكراني قد اتفقا في محادثات السلام بجولتها الثانية في إسطنبول والتي استمرت ساعةً واحدة فقط على تبادلٍ جديد لأسرى الحرب وتبادل جثث اثني عشر ألف جندي، لكنهما لم يتفقا على وقف إطلاق النار الذي تضغط أوكرانيا وحلفاؤها على روسيا لقبوله.
