تحظى خطةُ السلام الأمريكية في أوكرانيا، باهتمامٍ دولي واسع على اعتبار أنها قد تؤدي إلى وقف الحرب المستعرة منذ شباط فبراير ألفين واثنين وعشرين، والتي أدت إلى مقتل الآلاف وخسائرَ ماديةٍ كبيرة، إضافة إلى تصاعد التوترات بين الشرق والغرب إلى مستوياتٍ مُقلقة.
والإثنين قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف ستواصل العمل مع شركائها للتوصل إلى حلولٍ وسط، بشأن مقترحات السلام الخاصة ببلاده.
وفي تصريحاتٍ عبر الفيديو خلال قمة (منصة القرم) في السويد، أضاف زيلينسكي أن روسيا يجب أن تدفع ثمنَ الحرب في أوكرانيا، واعتبر اتخاذَ قرارٍ بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة، أمرًا بالغ الأهمية.
وزير الخارجية الألماني يقول محادثات جنيف حققت “نجاحا هائلا” للأوروبيين
في سياق متصل قال وزير الخارجية الألماني “يوهان فاديفول” إن المحادثات التي جرت في جنيف بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بشأن تعديل خطةٍ من ثمانٍ وعشرين نقطةً لإنهاء الحرب، حققت “نجاحًا هائلا” للأوروبيين. وأضاف بأنه تم حذف جميع النقاط المرتبطة بأوروبا، بما في ذلك تلك المتعلقة بحلف شمال الأطلسي.
وتواصل الولايات المتحدة وأوكرانيا العملَ على خطةٍ لإنهاء الحرب مع روسيا، بعد الاتفاق على تعديل مقترحٍ سابق، اعتُبر على نطاقٍ واسع بأنه يميل بشدة لصالح موسكو. وقال الجانبان في بيانٍ مشترك إنهما صاغا “إطار عملٍ مُنقّحٍ للسلام” بعد محادثاتٍ في جنيف الأحد، لكنهما لم يقدما تفاصيل.
وقال البيت الأبيض بشكل منفصل، إن الوفد الأوكراني أخبرهم أن الخطةَ الجديدة “تعكس مصالحهم الوطنية” و”تعالج متطلباتهم الاستراتيجية الأساسية”، على الرغم من أن كييف لم تصدر بيانًا خاصًا بها.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن زيلينسكي سيسافر إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت هذا الأسبوع، لمناقشة الجوانب الأكثر حساسيةً من الخطة مع ترامب. وكان الأخيرُ قد حدد في وقتٍ سابق يوم الخميس، موعدًا نهائيا لزيلينسكي لقبول خطة سلام، لكن روبيو قال الأحد، إن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول.
ودعا المقترح الأولي المكون من ثمانٍ وعشرين نقطة، الجانبَ الأوكراني إلى التنازل عن أراضٍ وقبولَ فرضِ قيودٍ على حجم جيشها، والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
