في تحول لافت بلهجة الخطاب العسكري، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن بلاده تخطط لشن ضربات جديدة داخل العمق الروسي، وذلك بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت الطاقة الحيوية في روسيا خلال الأسابيع الماضية.
زيلينسكي، وفي منشور له على منصة “إكس”، أكد عقب اجتماعه مع قائد الجيش أولكسندر سيرسكي، أن القوات الأوكرانية جاهزة لمواصلة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن الموارد والخطط باتت مكتملة لتنفيذ ضربات نوعية في العمق الروسي، في ما يبدو أنه رسالة مزدوجة للداخل والخارج لتعزيز الثقة الشعبية، وتأكيد القدرة على المبادرة العسكرية.
كييف: روسيا لم تسيطر على أي مدينة كبرى خلال الصيف
وفي سياق متصل، نفت هيئة الأركان الأوكرانية أن تكون روسيا قد سيطرت على أي مدينة أوكرانية كبرى خلال الصيف، رغم إعلان موسكو عن نجاح هجومها الموسمي.
كييف أشارت إلى أن القوات الروسية “بالغت بشكل واضح” في تقدير المساحات التي أعلنت السيطرة عليها، مشيرة إلى أن الأرقام المتداولة لا تعكس الواقع الميداني، بل تدخل في إطار الحرب الإعلامية.
الكرملين: أوروبا تعرقل جهود ترامب لتحقيق السلام في أوكرانيا
وفي المقابل، شن الكرملين هجوماً سياسياً على القوى الأوروبية، متهماً إياها بإفشال جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام في أوكرانيا. حيث صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن ما وصفه بـ”حزب الحرب الأوروبي” يواصل عرقلة المساعي الأمريكية والروسية لإنهاء النزاع.
وأضاف بيسكوف أن روسيا ممتنة لجهود ترامب، لكنها ستواصل “العملية العسكرية الخاصة” ما لم تلمس خطوات مقابلة من جانب كييف تعكس استعداداً حقيقياً للسلام، في إشارة إلى أن موسكو لا ترى في التصعيد الأوكراني الأخير سوى تأكيد على استمرار المواجهة.
وبين التصعيد العسكري والتراشق السياسي، يبدو أن الحرب في أوكرانيا تدخل فصلا جديدا، حيث تتقاطع فيه الضربات الميدانية مع الرسائل الدبلوماسية، في مشهد معقد لا يزال بعيداً عن أي تسوية نهائية.
