تتسارع الخطوات الدبلوماسية لترسيخ الهدوء على الجبهة اللبنانية، حيث أفادت وِكالةُ “رويترز” بأنّ لبنان وإسرائيل اتّفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندو نيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد يترتب عليها نشرُ قواتٍ أجنبية للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
رويترز نقلت عن مصادرَ وصفتها بـ “المطّلعة” بأنّ تل أبيب وبيروت اتفقتا على هذه القائمة القصيرة خلال محادثاتٍ جرت في روما الأسبوع الماضي بوساطةٍ أمريكية، وهي أحدثُ جولة من المفاوضات بين البلدَين حول تنفيذ اتفاق تموز/ يوليو الإطاري الذي يرهن الانسحابَ الإسرائيليَّ التدريجيّ من لبنانَ بنزع سلاح حزب الله.
وفي وقت سابق أكد مسؤولٌ لبناني توافقَ بلادِه وإسرائيلَ على قائمةٍ بالدول المرشحة التي يمكن أنْ تُرسلَ قواتٍ للتحقق من نزع السلاح، لكنّه امتنع عن تحديدها، قائلاً إنّ الولاياتِ المتحدةَ هي التي ستتخذ القرارَ بشان الدول المشاركة.
واشنطن: الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يخالف الاتفاق
في غضون ذلك، وجّهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادًا غيرَ مسبوق إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على خلفية زيارته إلى جنوب لبنان وتصريحاته بشأن إبقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة ضمن ما وصفها بـ “المناطقِ الأمنية”.
وقال مسؤولٌ في وِزارة الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، إن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزامَ بالاتفاق الإطاري الذي سبق أنْ وافقتْ عليه. وأوضح أنّ إسرائيلَ أكدت في وقتٍ سابق أنها لا تسعى إلى احتلال أراضٍ لبنانية، مشددًا على أنّ إقامةَ وجودٍ عسكري إسرائيلي دائم في جنوب لبنان لا ينسجمُ مع بنود الاتفاق.
وفي وقتٍ سابقٍ نقل موقعُ إكسيوس عن مسؤولٍ في الخارجية الأمريكية أنّ البيتَ الأبيضَ لن يوافقَ على بقاء قواتٍ إسرائيلية بشكلٍ دائم في لبنان، وعَدَّ تصريحاتِ وزيرِ الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس عن البقاء في “مناطقَ أمنية” بلبنان وسوريا وغزة مخالفةً لالتزاماتِ تل أبيب في الاتفاق مع واشنطن وبيروت.
