المعاناةُ تستمرُّ في سوريا… اقتصادٌ منهارٌ، وأوضاعٌ معيشيةٌ مأساوية، وأزماتٌ أمنية وسياسية واجتماعية، زادتْ مفاقمتَها العقوباتُ المفروضة على البلاد، فيما تتزايدُ مطالبُ السوريين بفصل الاقتصادِ ومعيشةِ السكان عن الأوضاع السياسيةِ والمصالحِ الدّوْلية.
وكالة رويترز نشرت تقريراً بشأن الاستثماراتِ في سوريا، وعلاقاتِها بالعقوبات، ووضعِ أجهزةِ الدولة، التي تعرّضتْ لأضرارٍ كبيرةٍ خلال سنوات الحرب.
التقريرُ أكّدَ أنّ العقوباتِ الأمريكية، وتفكّكَ أجهزة الدولة في سوريا يشكّلان “عقبتين مهوَّلتَين” أمام ضخِّ استثماراتٍ بملياراتِ الدولاراتِ من شركاتٍ سعوديّة، وأنّ “رهانَ الرياض على سوريا مرتبطٌ بالأوضاع الجيوسياسية”.
ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوري عبد الله ماندو أنّ عقوباتِ قيصر، هو آخرُ قيدٍ يخنُق الاقتصاد السوري، وقد تظل هناك استثماراتٌ كبيرةٌ ممكنة، لكنّ تحريكَ رؤوسِ الأموال يظلّ أمراً صعباً.
وكشف التقرير الذي نشرتْه الوكالة يوم الجمعة، عن وجود انقسامات بين المشرّعين في الكونغرس الأمريكي بشأن رفع عقوباتِ قيصر عن سوريا، وأنّ من المتوقّع اتخاذَ قرارٍ قبل نهاية العام، لتبقى وجهة سفينةِ الاقتصاد السوري مبهمةً إلى ذلك الحين، وَفقاً لمراقبين.
وفي وقتٍ سابق، أشار متحدّثٌ باسم الخارجية الأمريكية، إلى أنّ إدارةَ ترامب، تدعم إلغاءَ العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، من خلال قانونِ تفويضِ الدفاع الوطني الذي يناقشه المشرِّعون الأمريكيون، منوِّهاً إلى أنّ واشنطن ترحّبُ بأيِّ استثمارٍ أو مشاركةٍ في سوريا بما يدعم إتاحة الفرصة لجميع السوريين في بناء دولةٍ يسودُها السلام والازدهار، وَفقَ تعبيرِه.
