في خطوةٍ أثارت ردودَ فعلٍ واسعة، استخدمت روسيا حقَّ النقض “الفيتو” في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضدَّ مشروع قرار بريطاني يدعو لوقفٍ فوري للأعمال العدائية في السودان، متهمةً مؤيدي القرار بـ”ازدواجية المعايير”
مشروع القرار كان يدعو طرفي الصراع إلى “وقف الأعمال القتالية على الفور والانخراط بحسن نية في حوار للاتفاق على خطوات لتهدئة الصراع بهدف الاتفاق بشكلٍ عاجل على وقف إطلاق النار على مستوى البلاد”.
روسيا كانت الدولة الوحيدة التي صوتت ضدَّ مشروع القرار، في خطوةٍ وصفها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بأنها “وضيعة وبذيئة وخبيثة” وتبعث برسالة إلى الطرفين المتحاربين مفادها أن بإمكانهما فعل أيِّ شيءٍ بدونِ عقاب.
نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي ذكر خلال اجتماع مجلس الأمن بأنه يتفق مع كلّ زملائه في المجلس على أن الصراع في السودان يتطلب حلّاً سريعاً، وأن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي موافقة الطرفين المتحاربين على وقف إطلاق النار.
بوليانسكي اتهم مؤيدي مشروع القرار “بازدواجية المعايير” مشيراً إلى أنهم سمحوا لإسرائيل بمواصلة انتهاك القانون الإنساني الدولي في غزة، مضيفاً أن انتقادات وزير الخارجية البريطاني لموقف روسيا تمثل “دليلاً ممتازاً” على الاستعمار البريطاني ال
جديد”.
وفي تعليقه على الفيتو قال وزير الخارجية البريطاني: دولة واحدة هي التي وقفت في طريق المجلس وتحدثت بصوت واحد. دولة واحدة هي التي أعاقت مشروع القرار، وهي عدو السلام. الفيتو الروسي عار، ويظهر للعالم مرة أخرى الوجه الحقيقي لروسيا.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو خمسة وعشرين مليون شخصٍ، أي نصف عدد سكان السودان، يحتاجون إلى مساعداتٍ مع انتشار المجاعة في مخيمات النازحين وفرار أحد عشر مليون شخصٍ من ديارهم، منهم أكثر من ثلاثة ملايين غادروا إلى دولٍ أخرى.
