مع انسحاب روسيا من اتفاقية الحبوب الأوكرانية وتصاعد العمليات القتالية البرية بين القوات الروسية والأوكرانية بمناطقَ متفرقةٍ من شرق وجنوبي أوكرانيا، تسارعت وتيرةُ الهجمات بالمسيرات بين الطرفين، لتطال اليومَ سُفُناً مَدنية، بحسب روايةٍ روسية، سرعان ما نفتها كييف.
وزارة الدفاع الروسية قالت في بيانٍ إن سفنها الحربية دمرت ثلاث مسيرات بحرية أوكرانية، حاولت مهاجمة سفن نقلٍ مدنية روسية في البحر الأسود كانت في طريقها إلى مضيق البوسفور.
وجاء الهجوم المنسوب لأوكرانيا بعد ساعاتٍ من إحباط القوات الروسية هجوماً مماثلاً كان يستهدف سفينتين حربيتين في البحر الأسود جنوب غربي سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.
أوكرانيا ردت على الاتهامات الروسية بالنفي، حيث شدد مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك على استحالة مهاجمة بلاده لأية سفنٍ أو بِنى مدنية أخرى في البحر الأسود، واصفًا البيانات الروسية بأنها “كاذبة”.
دون تبن رسمي.. هجوم أوكراني على موسكو وآخر روسي على شمال أوكرانيا
هذه التطورات جاءت في أعقاب هجماتٍ أوكرانية روسية متبادلة، على موسكو والشمال الأوكراني.. السلطات الروسية قالت إنها أحبطت هجوماً أوكرانياً بطائراتٍ مسيرة على العاصمة موسكو، ما أسفر عن أضرارٍ مادية، فيما قالت كييف إن قواتها أفشلت محاولةً روسيةً لعبور حدود البلاد الشمالية.
ولم يصدر من روسيا أو أوكرانيا أيُّ تبنٍ رسميٍ للهجومين، باستثناء تصريحٍ للرئاسة الأوكرانية توعّدت فيه روسيا بمزيد من المسيرات التي وصفتها بالمجهولة، فيما يبدو أنه تلميحٌ لمسؤولية كييف عن هذه الضربات.
في غضون ذلك، تواصلت المعارك العنيفة في الميدان الأوكراني، حيث أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل طبيبٍ وإصابة ممرض، جراء قصفٍ روسي على مستشفى بمدينة خيرسون جنوبي البلاد، في وقتٍ كان رئيس أركان الجيش الروسي فاليري جيراسيموف يتفقد قوات بلاده في منطقة زابوريجيا المجاورة، والتي تشهد بالإضافة لمحاور في دونيتسك وخاركيف مواجهاتٍ داميةً بين الطرفين.
