رغم أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لم يكشف بعد ما إذا كان سيدخل الانتخابات البرلمانية المقبلة أم لا، إلا أن وزير العمل بالحكومة العراقية أحمد الأسدي تولّى مهمّة الإعلان المبكّر عن تحالفٍ سياسيٍّ يقوده السوداني سيشارك في تلك الانتخابات.
الأسدي، قال خلال مقابلةٍ تلفزيونية، إنّ السوداني لم يعلن بعد عن مشروعه السياسي الذي من المتوقّع أن يبادر الكثيرون للانضمام إلى قائمته حال إعلانها المتوقّع خلال الأيام المقبلة، من أجل ما قال إنه ضمان فوز سهل، نظراً لما يتمتّع به رئيس الحكومة الحالي من مقبولية لدى الشارع العراقي.
وتقول مصادر عراقية، إنه ومن أجل قطع الطريق على هذا التحالف الانتخابي المتوقع ولمنع السوداني من الفوز بولاية ثانية، يعمل رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، على محاولة تعديل قانون الانتخابات إلى الدوائر المتعددة بدلاً من الدائرة الواحدة، وهو ما ترفضه العديد من القوى السياسية العراقية.
وكان المالكي، قد أظهر قبل أيام خلال تصريحات صحفية معارضة ضمنية لفوز السوداني بولاية ثانية، وقال إن اختيار رئيس الوزراء لا يعتمد على عدد المقاعد التي يفوز بها في الانتخابات البرلمانية المقبلة بل بالتوافقات بين القوى السياسية.
وزير العمل العراقي، اعتبر خلال المقابلة التلفزيونية، أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ليس الوحيد في التحالف الحاكم الذي يقرر تعديل قانون الانتخابات بالبلاد، في حين قال زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم قبل أيام، إن هواجس بعض الأحزاب من صعود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني دفعتهم لاقتراح تعديل قانون الانتخابات لمنع فوزه بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وتؤكد مصادر عراقية مطلعة، أنه وبموازاة تأييد المالكي لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، لا تؤيّد قوى عديدة داخل الإطار التنسيقي الشيعي بينها “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي و”تيار الحكمة” برئاسة عمار الحكيم و”النصر” بزعامة حيدر العبادي و”تيار السند” الذي يتزعمه أحمد الأسدي، إجراء انتخابات مبكرة وتدعم إكمال الحكومة الحالية دورتها كاملةً.
