في تحدٍّ واضح للضغوط والتحذيرات الأمريكية، يقوم النظام التركي بتجربةٍ عمليَّةٍ لمنظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس 400، لاختبار مدى فاعليتها في سماء العاصمة أنقرة، الأمر الذي سيزيد التوتر بين الحليفين في الناتو.
مكتب حاكم أنقرة أعلن أمس الأحد عن أن طائرات من طراز إف-16 الأمريكية الصنع، وطائرات أخرى تابعة للقوات الجوية التركية لم تُحدِّدها، ستقوم بطلعات على ارتفاعات منخفضة وعالية فوق العاصمة يومي الإثنين والثلاثاء لاختبار المنظومة الروسية ومدى فاعليتها.
محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية ووسائل إعلام تركية أخرى أكدت أيضاً أنّ الطَّلَعات الجوية ستهدف لتجربة نظام رادار إس-400 التي بدأت تركيا بتسلُّمها في يوليو تموز الماضي لكنّها لم تدخلها العمليات حتى الآن.
وكانت الولايات المتحدة قد علّقت مشاركة تركيا في برنامج طائرات الشبح إف-35، وقالت في وقتٍ سابقٍ وعلى لسان أحد مسؤوليها الكبار بوزارة الخارجية إنه ينبغي على أنقرة التخلص من تلك المنظومة مُهدِّدةً إيّاها بفرض عقوباتٍ صارمة.
رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان من جانبه ردّ على التصريحات الأمريكية حول دعوتها للتخلّي عن المنظومة بأنها تُشكِّلُ تعدِّياً على الحقوق السياديَّة التركيَّة حسب وصفه.
وكان لشراء أنقرة منظومة إس-400 عاملاً رئيسياً في توتر العلاقات بين الحليفين في الناتو، التي تقول عنها واشنطن إنها لا تتوافق مع دفاعات الحلف، وتُشكِّل تهديداً للطائرة المقاتلة الأمريكية إف-35 القادرة على التخفي عن أجهزة الرادار.
