حذر معهد كيل للاقتصاد العالمي من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25 في المئة قد يكبد ألمانيا خسائر إنتاج تصل إلى خمسة عشر مليار يورو، أي ما يعادل نحو ثمانية عشر مليار دولار.
وأوضح المعهد أن التأثير سيكون كبيراً على أكبر اقتصاد في أوروبا، مع توقعات بارتفاع الخسائر إلى نحو ثلاثين مليار يورو على المدى الطويل إذا استمرت الرسوم الجديدة.
وكان ترامب قد أعلن رفع الرسوم من خمسة عشر إلى خمسة وعشرين في المئة، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بالاتفاق التجاري الموقع مع واشنطن في عام 2025. وأكد أن الشركات الأوروبية ستعفى من الرسوم إذا نقلت إنتاجها إلى الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أن القرار يضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد الألماني، الذي يتوقع أن ينمو بنسبة 0.8 في المئة فقط هذا العام، في ظل تباطؤ مستمر في قطاع الصناعة.
ويمتد التأثير إلى اقتصادات أوروبية أخرى تعتمد على صناعة السيارات، مثل إيطاليا وسلوفاكيا والسويد، مع توقعات بخسائر ملموسة في الإنتاج والصادرات.
من جانبه، دعا ينس زوديكوم، كبير مستشاري وزير المالية الألماني، إلى التريث، مشيراً إلى أن ترامب سبق أن لوح بإجراءات مماثلة قبل أن يتراجع عنها لاحقاً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتجاوز فيه قيمة التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي 1.6 تريليون يورو سنوياً، ما يجعل أي توتر تجاري بين الجانبين ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وتبقى الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات السيارات الأوروبية، بقيمة بلغت 38.9 مليار يورو في عام 2024، وهو ما يضع شركات السيارات الأوروبية أمام تحديات كبيرة للحفاظ على حصتها في واحدة من أهم أسواقها الخارجية.
