بعد أشهر من شغور المنصب، عيَّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسمياً الدبلوماسي السنغالي عبد الله باثيلي، مبعوثاً له ورئيساً للبعثة الأممية في ليبيا، وَفق ما أعلنه مكتب غوتيريش.
وجاء القرار الأممي على الرغم من معارضة حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها، لتعيينه بحجة قلّة خبرته، ما دفع عدداً من الدبلوماسيين إلى اعتبار هذا القرار بمثابة انتقاصٍ من مصداقية حكومة الدبيبة.
وكان غوتيريش، قد سلّم الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، رسالةً يوم الثلاثاء الماضي، بقراره تعيين باتيلي ممثلًا خاصاً له، ورئيساً للبعثة الأممية في ليبيا.
وكان الوزير السنغالي السابق قد شغل منصب ممثل الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، وعمل أيضاً مستشاراً خاصاً للأمين العام لشؤون مدغشقر ونائباً للممثّل الخاص لبعثة الأمم المتحدة في مالي.
ويخلف باثيلي في هذا المنصب السلوفاكي يان كوبيش في محاولة من الأمم المتحدة لاحتواء الأزمة في البلاد وإجراء انتخابات عامة هناك، حيث عمل مؤخراً كخبيرٍ مستقل للمراجعة الاستراتيجية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ومنذ آذار/مارس الماضي تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، واحدة منتهية ولايتها ومقرها طرابلس يقودها الدبيبة، وأخرى مكلفة من البرلمان الليبي ومقرها طبرق بقيادة فتحي باشاغا.
وكان من المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 تتويجاً لعملية سلام رعتها الأمم المتحدة بعد أعمال عنف في 2020، لكن الانتخابات أُرجئت حتى إشعارٍ آخر بسبب تبايناتٍ بين الخصوم السياسيين وتوتراتٍ ميدانية مع تسجيل مزيدٍ من المواجهات المسلحة بين ميليشياتٍ متناحرةٍ في طرابلس.
