توالت ردود الفعل الدولية والمحلية، المنددة بمقتل الناشط الإيراني جواد روحي، في السجن، الذي كان قد حكم عليه بدايةً بالإعدام في قضية مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني، قبل أن تلغي المحكمة العليا الإيرانية الحكم.
منظمة العفو الدولية ذكرت في بيان لها أن مقتل جواد روحي في السجن، سيكشف مرة أخرى عن الهجوم البغيض الذي شنه المسؤولون الإيرانيون على حق الحياة، مشددةً على ضرورة التحقيق في هذه المسألة بصورة فعالة ومستقلة.
من جانبها أرسلت البرلمانية عن حزب الخضر في مجلس الشيوخ الأسترالي، باربارا بوكاك، مقطع فيديو لقناة “إيران إنترناشيونال”، تدين وفاة جواد روحي، واصفةً الحادث بـ”الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان”، مشيرةً إلى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يكشف تفاصيل التعذيب الممنهج الذي تعرض له “روحي” في السجن.
بدورها، طالبت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التحقيق في مقتل الناشط “روحي”، الذي توفي داخل السجن في ظروف غامضة، لافتةً إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي، وجميع الأشخاص والمنظمات التي لعبت دوراً في اعتقال وتعذيب هذا السجين، مسؤولة عن مقتله ويجب محاسبتها.
كما كتبت الصحافية مسيح علي نجاد على مواقع التواصل الاجتماعي “لقد قتلوه أيضاً”، ووصفت مقتل جواد روحي، بأنه “تنفيذ الإعدام سرا”، داعيةً الإيرانيين أن يجعلوا اسمه مثل جينا أميني خالداً، ورمزاً للثورة.
فيما نشرت الفنانة الإيرانية-البريطانية نازنين بنيادي، على منصة “إكس”، أن مقاومة جواد روحي، التي لا نهاية لها هي انعكاس للثورة الكبرى للشعب الإيراني، فلا التعذيب الرهيب ولا أحكام الإعدام السخيفة تمكنت منه.
هذا وتأتي وفاة روحي بعد 334 يوماً على اعتقاله، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل أميني، بعد أيام من توقيفها من قبل ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق” في طهران بدعوى «سوء الحجاب».
مقتل الناشط الإيراني جواد روحي في السجن، هو حادث مأساوي يكشف عن استمرار السلطات الإيرانية في خرق حقوق الإنسان، وممارسة القمع على المعارضين، بحسب متابعين.
