في تقريرٍ لها حول الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على أزمة الغذاء العالمية، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنّ الحرب فاقمت الجوع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأبرزت الحاجة الماسة للحكومات إلى إنشاء أو توسيع أو زيادة أنظمة الحماية الاجتماعية.
المنظمة الدولية أشارت إلى أن الارتفاع المحتمل لأسعار مواد الغذاء، الذي فاقمه النزاع، سيكون له تأثير شديد في لبنان، حيث غرق أكثر من 80% من سكان البلاد في الفقر”.
كما أشارت إلى أن سوريا لديها أصلا نقصٌ حاد في القمح بسبب الأزمة الاقتصادية الكاسحة، إلى جانب التدمير الكبير للبنية التحتية نتيجة عقد من النزاع”، مضيفة أنه من المرجح أن يؤدي النزاع الأوكراني-الروسي إلى تفاقم الأزمة الحالية في سوريا، لا سيما بسبب تعليق الصفقة بين روسيا وسوريا لاستيراد القمح.
ومن المرجح أن يواجه شمال غرب وشمال شرق سوريا مشاكل مماثلة، كعدم القدرة على استيراد كميات كافية من القمح وارتفاع الأسعار.
أما في اليمن فقالت المنظمة إنه بسبب النزاع الدائر هناك، ما تزال البلاد تشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومن المرجح أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وفي ليبيا، أشارت المنظمة أنه ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، “حلّقت أسعار القمح والدقيق وارتفع معها قلق التجار من انقطاع المخزون، ما دفعهم لزيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 30%”.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” إنه وبعد عقد من النزاعات المسلحة المتقطعة، والأزمات السياسية، وانهيار السلطة المركزية وظهور أمراء الحرب غير الخاضعين للمساءلة في تلك المناطق، باتت تلك الشعوب بمعظمها بحاجةٍ إلى الدعم وعرضةً لانعدام الأمن الغذائي.
