منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تسلطُ الضوءَ على جرائم وانتهاكات الاحتلال التركي في المناطق المحتلة شمال غربي سوريا، خاصة فيما يخص الترحيب الذي يقدمه مسؤولون أتراك لقياديين في الفصائل الإرهابية التابعة له، ما يثبت أنَّ أنقرةَ ترعى الإرهاب بشكلٍ لا يَقبل الشك.
وبحسب ما نشرت هيومن رايتس ووتش، فقد أظهرت صورٌ على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتْها وسائلُ إعلام تركية، في السابع عشر من تموز يوليو الجاري، ترحيباً باثنين من قادة الفصائل الإرهابية، ما يؤكد تقاعسَ تركيا بشأن الانتهاكات التي ترتكبها الفصائلُ الإرهابية التابعةُ لها.
إحدى تلك الصور ضمَّت ترحيبَ زعيم “حزب الحركة القومية” التركي، دولت بهجلي بزعيمَي فصيلي “الحمزات” و”فرقة السلطان سليمان شاه” الإرهابيَّين، اللذين اتهمتهما الولاياتُ المتحدة بارتكاب جرائم انتهاكات كبيرة، تشمل القتلَ خارج القانون والاختطافَ والتعذيبَ والابتزازَ والعنفَ الجنسي ومصادرةَ الممتلكات.
المنظمة أشارت إلى أن كِلَا الفصيلين يخضعان للعقوبات الأمريكية، فيما تشهد المناطق الخاضعة لسيطرتهما جرائمَ مستمرةً من تهديدٍ وترهيب واعتداءات وعملياتِ سطوٍ ضد السكان المدنيين في تلك المناطق، معتبراً أن مناطقَ الشمال السوري المحتلِّ خارجةٌ عن القانون وغيرُ آمنة.
وأكدت هيومن رايتس ووتش في مقالها، أن الصورَ تلك تُظهِر أن تركيا لا تكتفي بعدم معالجة تلك الانتهاكات، بل أيضًا تحتفي بالمسؤولين عنها وتشجعهم، وأن ارتباطَ بهجلي علناً بزعيمي فصيلين إرهابيين يقوّض الجهود الرامية لمحاسبتهما ويشير إلى الموافقة الضمنية الرسمية أو التسامح الرسمي مع انتهاكاتهما، ويظهر تجاهلاً صارخاً للمساءلة والعدالة والاستقرار في المنطقة.
