تتصاعد الدعوات الدولية لحماية المدنيين في السودان، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ولاية الجزيرة. وفي هذا السياق، دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى نشر بعثة دولية لحماية المدنيين، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المتحالفة مع الجيش السوداني.
هيومن رايتس وتش قالت في تقرير لها إن قوات درع السودان الحليفة للجيش استهدفت المدنيين عمداً خلال عدد من الهجمات في يناير الماضي، ما أسفر عن مقتل العشرات، مشيرةً إلى أن القوات نفذت عمليات نهب للممتلكات، بما في ذلك المؤن الغذائية، كما أضرمت النار في منازل المدنيين.
المنظمة أوضحت أن الهجوم الذي نفذته قوات درع السودان على قرية كمبو طيبة في العاشر من يناير، وأسفر عن مقتل ستة وعشرين مدنيًا، بينهم طفل، يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. كما أضافت أن بعض هذه الجرائم، مثل الاستهداف المتعمد للمدنيين، قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.
ودعت المنظمة، الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية مثل الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لنشر بعثة لحماية المدنيين في السودان، كما شددت على أهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، تضمن توفير الموارد، بما في ذلك تسهيل الوصول مع ضمان تنفيذ توصياتها.
وطالبت المنظمة الحقوقية أيضاً كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، بدعم مبادرات حماية المدنيين في السودان من خلال فرض عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، ضد القادة العسكريين والقادة المتورطين في الانتهاكات.
واتهمت المنظمة الدولية القوات المتحالفة مع الجيش بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان المساءلة وحماية المدنيين.
ويأتي هذا وسط استمرار القتال في ولاية الجزيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يزيد من مخاوف بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية وانعدام الأمن.
