الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة ضد لبنان أجبرت مئات آلاف السوريين على الفرار عائدين إلى بلادهم، مما أثار مخاوف منظمات تعنى بحقوق الإنسان من تعرضهم لانتهاكات عند عودتهم.
من هذه المنظمات “هيومن رايتس ووتش” التي أكدت أن السوريين الفارين من العنف في لبنان يواجهون مخاطر القمع والاضطهاد على يد قوات الحكومة السورية عند عودتهم وخصوصاً الرجال بما يشمل الإخفاء القسري، والتعذيب، والوفاة أثناء الاحتجاز.
نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش آدم كوغل، قال إن السوريين يغادرون إلى سوريا حتى مع بقاء الأخيرة غير صالحة للعودة الآمنة أو الكريمة، مضيفاً أن الوفيات المريبة للعائدين أثناء احتجازهم تسلّط الضوء على الخطر الصارخ المتمثل في الاحتجاز التعسفي، والانتهاكات والاضطهاد بحق الفارين والحاجة الملحة إلى مراقبة فعالة للانتهاكات الحقوقية في سوريا.
ووثقت رايتس ووتش أربعة اعتقالات بحق أشخاص عائدين في الفترة الأخيرة، بينما أفادت منظمات حقوقية أخرى عن عشرات حالات الاعتقال الإضافية.
وبحسب مصادر مطلعة فإنه خلال العام الحالي توفي سوريّان على الأقل بعد ترحيلهما من لبنان وتركيا إلى سوريا في سجون الحكومة، بينما ما يزال اثنان آخران مخفيَّيْن قسراً منذ أن سلمتهما لبنان إلى الحكومة السورية في كانون الثاني / يناير وتموز/ يوليو.
ومن بين حالات الاعتقال التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، رجل كان جندي سابق بقوات الحكومة السورية اضطر بعد ثلاثة عشر عاماً من الإقامة بلبنان إلى العودة لسوريا بسبب الحرب، ليجد نفسه رهن الاعتقال رغم العفو الذي أصدرته الحكومة السورية مؤخراً.
