طالبت مجموعة من 45 دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الحكومة السورية حليفة روسيا إلى السماح بدخول مفتشي الأسلحة، مؤكدة أن دمشق تواصل انتهاك التزاماتها تجاه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وترزح سوريا تحت وطأة ضغوط جديدة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعدما رفضت منح تأشيرة لعضو في فريق تفتيش كان من المفترض أن ينتشر في دمشق في وقت لاحق من هذا الشهر.
وخلال اجتماع في لاهاي للمجلس التنفيذي للدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، شدّدت سفيرة بريطانيا جوانا روبر على “ضرورة أن تصدر سوريا تأشيرات بدون إعاقة أو تأخير.
ودعت روبر سوريا إلى كشف مصير أسطوانتين من غاز الكلور اعتبرتا دليلا على شن هجوم كيميائي على بلدة دوما في عام 2018.
ومؤخرا أبلغت دمشق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن الأسطوانتين دمرتا في هجوم غير محدد على إحدى منشآتها للأسلحة الكيميائية في حزيران/يونيو من العام الحالي.
الغرب يضغط على روسيا لتقديم إجابات حول تسميم نافالني
كما طالبت المجموعة روسيا بتقديم إجابات بشأن تسميم المعارض أليكسي نافالني في العام 2020.
وقال المندوبون إن لدى روسيا عشرة أيام للرد على الأسئلة التي طرحتها الدول بموجب قواعد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي.
تقول دول غربية إن زعيم المعارضة نافالني أصيب في روسيا بتسمم بمادة نوفيتشوك التي أجريت تجارب عليها خلال الحقبة السوفيتية في آب/أغسطس 2020. ثم عولج في ألمانيا قبل أن يعود إلى روسيا حيث يقبع اليوم في السجن.
وجاء في مقتطف من البيان نشره الوفد البريطاني على تويتر “من الضروري أن تحدد روسيا بالتفصيل الخطوات المتخذة للتحقيق وإلقاء الضوء على استخدام سلاح كيميائي على أراضيها”.
واشنطن تطالب موسكو بإيضاحات حول محاولة اغتيال نافالني
وبدورها أعلنت واشنطن في بيان أنّ الولايات المتحدة ودولاً عدّة أعضاء في المجتمع الدولي تطالب منذ زمن بإيضاحات حول محاولة روسيا اغتيال نافالني بسلاح كيميائي في 20 آب/أغسطس 2020، وحول نيّتها التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضاف البيان، نظراً لكون روسيا دولة موقّعة على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، فإنّ عدم تعاون موسكو المستمرّ وعدم شفافيتها حول التسميم يثيران قلقاً بالغاً.
وتطالب الدول الغربية روسيا خصوصاً بتقديم شرح دقيق للتدابير التي اتخّذتها اعتباراً من 20 آب/أغسطس لمتابعة الواقعة، وهي تنتقد بشدّة عدم سماح موسكو لخبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدخول أراضيها للمساعدة في التحقيق على الرغم من دعوة وجّهت بهذا الصدد في تشرين الأول/أكتوبر 2020.
بريطانيا تؤكد أنها ستواصل الضغط على روسيا بشأن التسميم المزدوج السابق لسكريبال
في غضون ذلك، قالت بريطانيا إنها ستواصل الضغط على روسيا بشأن استخدام نوفيتشوك في 2018 لتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبوري. أصيب حينها كذلك ضابط شرطة يحقق في القضية إصابة بالغة وتوفيت امرأة لمست غاز الأعصاب في وقت لاحق.
ويجتمع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي يضم 41 دولة عضوًا هذا الأسبوع لمناقشة التقدم المحرز للتخلص من الأسلحة الكيميائية بما في ذلك اتخاذ تدابير عندما لا تمتثل الدول الأطراف
