في لبنان المُتأزِّم اقتصادياً وسياسياً ونتيجة للتطورات الأخيرة في مخيم عين الحلوة وزيادة حدة الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية هناك، دعت عدة دول عربية وغربية رعاياها إلى التزام الحيطة والحذر إلى حين مغادرة الأراضي اللبنانية.
السفارة الكويتية لدى لبنان أصدرت بياناً عاجلاً حذرت فيه مواطنيها في لبنان من عدم التواجد في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، وذلك بعدما تجددت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة جنوبيَّ لبنان، بعد هدوءٍ نسبي شهِدته الساعاتُ الماضية عقب توصُّلِ مسؤولين لبنانيين ومُمثلين عن الفصائل الفلسطينية لاتفاق هدنة في المخيم.
وكانت السفارة السعودية في لبنان قد أصدرت تحذيرًا مماثلاً، حذرت فيه مواطنيها من التواجد والاقتراب من المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، كما طالبت رعاياها بسرعة مغادرة الأراضي اللبنانية وأهمية التقيد بقرار منع سفر السعوديين إلى لبنان.
وعلى خُطا السعودية والكويت طلبت السفارة الألمانية أيضاً من رعاياها في لبنان الاتصال وتحديث بياناتهم وأماكن وجودهم والابتعاد عن أي منطقة فيها اشتباكات.
ميدانياً، أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس الفلسطينية، جهاد طه، في تصريح لوسائل إعلامية، أن الهدوء يسيطر على مخيم عين الحلوة، داعياً اللجان الميدانية التي شُكِّلت للعمل على وقف إطلاق النار في المخيم والمراقبة الفعلية للطرفين وتقديم تقرير يومي لهيئة العمل الفلسطيني المشترك، عن أي خرق لأطراف النزاع لمعالجة الوضع وتحميلها مسؤولية خروقاتها.
يُذكر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي كان قد وصف الاقتتال في مخيم عين الحلوة بـالانتهاك الصارخ لسيادة البلاد، معتبرا أنه من غير المقبول ولا المسموح أن تعتبر الفصائل الفلسطينية الأرض اللبنانية سائبة وتلجأ للاقتتال الدموي، مضيفاً أن القوى الأمنية اللبنانية ستقوم بالدور المطلوب منها لضبط الأمن.
