على الأرض.. لا يبدو الوضع مهيأ بالكامل، فمحافظةُ السويداء ما زالت خارج سلطة دمشق، ومناطقُ شمال وشرق سوريا تديرها الإدارة الذاتية و قوات سوريا الديمقراطية والتي لم تندمج بعد في مؤسساتِ الحكم الانتقالي. ومع ذلك، تطرح فكرة الذهاب إلى صناديق الاقتراع وكأنها وصفةٌ سحرية للخروج من الأزمة.
متابعون للشأن السوري يرون أن التدخلات الإقليمية لعبت دوراً بارزاً في الانتخابات المرتقبة. فتركيا التي تحتل مناطق في الشمال السوري ساهمت في إقصاء مناطق عِدة من الانتخابات وخاصةً المناطق التي تحتلها أنقرة وتديرها فصائل إرهابية تابعة لها بشكلٍ مباشر، حيث تم استبعاد هذه المناطق بشكلٍ رسمي من الانتخابات.
كما أن نفوذ الاحتلال التركي لم يقتصر على الشمال، بل أثَّر بشكلٍ مباشر على مناطقَ أخرى من خلال الضغط على الحكومة السورية الانتقالية لتحديد نطاق الانتخابات، ما عزّز من حالة التهميش، وانعكس على المشاركة الشاملة لكل السوريين في صنع القرار الوطني.
الحكومة الانتقالية لم تستطع تجاهل مناطق سورية كانت محور الأحداثِ في الفترة الأخيرة فسارعت اللجنة العليا للانتخابات إلى إعلان تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في محافظات السويداء والحسكة والرقة بسبب ما وصفته ب “الأوضاع الأمنية غير المستقرة”. في خطوةٍ أعادت إلى الأذهانِ الواقع الأمني الهش في سوريا.
مراقبون يرون أن غيابَ الدستورِ يعني غياب المرجعية التي تضبط علاقةَ البرلمان بالحكومةِ والرئاسةِ والقضاء. وخاصةً أن القوى السياسية والمجتمعية المختلفة في سوريا لم تتوصل بعد إلى “عِقْدٍ اجتماعي” جامع يضمن مشاركة جميع السوريين في بلدٍ واحد.
غياب عقد اجتماعي شامل يضمُّ جميع السوريين يعكس الفراغ المؤسساتي العميق في البلاد، ويجعل أيّة عمليةٍ انتخابية عُرضة للجدل حول شرعيتها ومصداقيتها. فبدون توافقٍ وطني حول شكل الدولة وتوزيع السلطات، يبقى البرلمان المنتَخب غيرَ قادرٍ على ضمان تمثيلٍ عادل لكافة مكونات المجتمع، ما يضاعف المخاطر المرتبطة بالاستقطاب والانقسام السياسي.
مصادرُ دبلوماسية تؤكد أن أيَّ برلمانٍ يُنتخب في ظل هذه الظروف سيواجه اتهاماتٍ فورية بعدم الشرعية، وقد يتحول إلى نسخةٍ أخرى من مؤسسات شكلية لا قرارٌ نافذٌ يمكن أن تصدره. كما أن الانتخابات يمكن أن تثبّت حالة الانقسام الحالي في سوريا بدلاً من أن تبدده.
وبالتالي فإن الانتخابات قبل الدستور ليست خطوة نحو الديمقراطية، بل قفزة في فراغٍ قد تبتلع ما تبقَّى من الأمل السوري في العيش في بلدٍ يتسع للجميع دون تهميش أو إقصاء.
في خطوةٍ أثارت العديد من التساؤلات حول شرعيتها. وخاصةً أنها تأتي في ظلِّ غيابِ دستورٍ رسمي يحدد طبيعة البلاد وصلاحيات السلطاتِ الحالية، والظروف المعقدَّة التي تعيشها سوريا على المستوى الأمني والسياسي، تتجه دمشق إلى إجراء انتخاباتٍ برلمانية في الفترة بين الخامس عشر والعشرين من شهر أيلول / سبتمبر المقبل.
على الأرض.. لا يبدو الوضع مهيأ بالكامل، فمحافظةُ السويداء ما زالت خارج سلطة دمشق، ومناطقُ شمال وشرق سوريا تديرها الإدارة الذاتية و قوات سوريا الديمقراطية والتي لم تندمج بعد في مؤسساتِ الحكم الانتقالي. ومع ذلك، تطرح فكرة الذهاب إلى صناديق الاقتراع وكأنها وصفةٌ سحرية للخروج من الأزمة.
متابعون للشأن السوري يرون أن التدخلات الإقليمية لعبت دوراً بارزاً في الانتخابات المرتقبة. فتركيا التي تحتل مناطق في الشمال السوري ساهمت في إقصاء مناطق عِدة من الانتخابات وخاصةً المناطق التي تحتلها أنقرة وتديرها فصائل إرهابية تابعة لها بشكلٍ مباشر، حيث تم استبعاد هذه المناطق بشكلٍ رسمي من الانتخابات.
كما أن نفوذ الاحتلال التركي لم يقتصر على الشمال، بل أثَّر بشكلٍ مباشر على مناطقَ أخرى من خلال الضغط على الحكومة السورية الانتقالية لتحديد نطاق الانتخابات، ما عزّز من حالة التهميش، وانعكس على المشاركة الشاملة لكل السوريين في صنع القرار الوطني.
الحكومة الانتقالية لم تستطع تجاهل مناطق سورية كانت محور الأحداثِ في الفترة الأخيرة فسارعت اللجنة العليا للانتخابات إلى إعلان تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في محافظات السويداء والحسكة والرقة بسبب ما وصفته ب “الأوضاع الأمنية غير المستقرة”. في خطوةٍ أعادت إلى الأذهانِ الواقع الأمني الهش في سوريا.
مراقبون يرون أن غيابَ الدستورِ يعني غياب المرجعية التي تضبط علاقةَ البرلمان بالحكومةِ والرئاسةِ والقضاء. وخاصةً أن القوى السياسية والمجتمعية المختلفة في سوريا لم تتوصل بعد إلى “عِقْدٍ اجتماعي” جامع يضمن مشاركة جميع السوريين في بلدٍ واحد.
غياب عقد اجتماعي شامل يضمُّ جميع السوريين يعكس الفراغ المؤسساتي العميق في البلاد، ويجعل أيّة عمليةٍ انتخابية عُرضة للجدل حول شرعيتها ومصداقيتها. فبدون توافقٍ وطني حول شكل الدولة وتوزيع السلطات، يبقى البرلمان المنتَخب غيرَ قادرٍ على ضمان تمثيلٍ عادل لكافة مكونات المجتمع، ما يضاعف المخاطر المرتبطة بالاستقطاب والانقسام السياسي.
مصادرُ دبلوماسية تؤكد أن أيَّ برلمانٍ يُنتخب في ظل هذه الظروف سيواجه اتهاماتٍ فورية بعدم الشرعية، وقد يتحول إلى نسخةٍ أخرى من مؤسسات شكلية لا قرارٌ نافذٌ يمكن أن تصدره. كما أن الانتخابات يمكن أن تثبّت حالة الانقسام الحالي في سوريا بدلاً من أن تبدده.
وبالتالي فإن الانتخابات قبل الدستور ليست خطوة نحو الديمقراطية، بل قفزة في فراغٍ قد تبتلع ما تبقَّى من الأمل السوري في العيش في بلدٍ يتسع للجميع دون تهميش أو إقصاء.
