تعتبر الفسيفساء من الفنون العريقة في سورية حيث تعود نشأتها إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وتعد الفسيفساء السورية من أجمل الفسيفساء في العالم لغناها بالموضوعات الإنسانية والطبيعية.
كغيرها من الحرف التراثية التي تعود نشأتها إلى آلاف السنين تقاوم مهنة فن الفسيفساء الاندثار، على الرغم من سنوات الحرب التي أثرت في جميع مناحي الحياة في سوريا.
تمر اللوحات الفسيفسائية بمراحل عدة تحتاج إلى الدقة والفن والجهد والتي كانت سابقاً تعتمد على اليد قبل أن تتدخل الآلة في بعض مراحلها كقص قطع الرخام، كما كانت تقتصر على الرجال قبل أن تستهوي العنصر النسائي المتمسك بها خوفاً من الاندثار
تعترض حرفيي الفسيفساء صعوباتٌ كثيرةٌ في هذا المجال من صعوبة تأمين الرخام إلى قلة الزبائن من الداخل والخارج بسبب ارتفاع أسعار منتوجاتها، لكن إصرارهم على استمرارها جعلهم يفتحون باب تعليمها للأجيال القادمة على أمل أن تستعيد الحرفة تألقها وتعود إلى عصر ازدهارها.
وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات الكثيرة التي تتعرض لها حرفة الفسيفساء في ظل الظروف المتردية التي تعيشها البلاد، ما يزال هناك من يتمسك بها بأدواتها البسيطة ويعتبرها جزءاً من حضارة عريقة امتدت لآلاف السنيين.
