مع استمرار الحراك الشعبي المناهض للحكومة السورية ورئيسها بشار الأسد، في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وفشل دمشق في تكتيم أفواه الناشطين والمحتجين السلميين عبر تجاهلها لحراكهم حيناً وتدخلها عسكرياً في حين آخر، تسعى الحكومة السورية لتضييق الخناق عليهم عبر رفع الدعم عن أسرهم في المحافظة.
مصادر مطلعة من محافظة السويداء أفادت، بأن حالة من السخط والاستياء الشعبي تسود بين أبناء المحافظة، على خلفية رفع الدعم الحكومي عنهم، بعد وصول رسائل نصية إلى عشرات المدنيين من مزودي خدمة ما تسمى بـ”البطاقة الذكية” تخطرهم برفع الدعم عنهم، بسبب سفرهم خارج البلاد رغم أنهم ما زالوا يقنطون في المحافظة.
وأشارت المصادر إلى أن بعض السكان في السويداء قد استبعدوا من الدعم بحجة وجود ذويهم خارج البلاد، مؤكدة أن مساعي الحكومة السورية عبر رفع الدعم عن أسر الناشطين المشاركين في الحراك، تأتي لزيادة الضغط عليهم ودفعهم إلى التخلي عن مواصلة الاحتجاجات.
شبكة “السويداء 24” الإعلامية، أكدت أن خطوة رفع الدعم عن الأسر في المحافظة، تزامنت مع إقدام قوات الحكومة على تسليح مجموعات محلية من أهالي المنطقة وتقديم الدعم المادي واللوجستي لها، وذلك بهدف ضرب الحراك من الداخل وترهيب المحتجين، وفقاً للشبكة.
ورغم أن الدافع الأساسي للحراك في السويداء الذي انطلق في آب أغسطس الماضي، كان لتحسين الأوضاع الاجتماعية وإسقاط الحكومة السورية، لا تزال الأخيرة تراهن على سياسة النفس الطويل في التعامل مع حراك السويداء، مع السعي إلى استهدافه من الداخل، عبر ضرب الروح المعنوية للمحتجين وخلق حالة من الشرخ في النسيج المجتمعي للمنطقة، وفق مراقبين.
