بيوت كانت مليئة بالحياة تحولت إلى أطلال وكومة من الخراب، فيما أملاكُ الناس تسرق أمام الأعين دون أي رادع، هذا ما وثقته لجنة مهجري سري كانيه/ رأس العين.
المكتب الحقوقي والتوثيقي في اللجنة قال إن مدينة سري كانيه / رأس العين وأريافها بشمال سوريا تعيش اليوم واحدة من أقسى مراحلها، حيث يتفاقم الوضع الإنساني بشكل مؤلم وسط صمت يكاد يكون خانقًا مؤكداً أن ما يحدث هناك ليس مجرد تدهور عابر، بل واقع مرير من التخريب الممنهج ونهب المنازل وغياب الأمان.
اللجنة قالت إن ما يحدث ليست تصرفات فردية، بل انتهاكات واضحة وفضائح يجب أن تُكشف أمام الرأي العام مضيفة أن منازل المدنيين ليست غنائم ، وممتلكاتهم ليست مباحة لأي جهة كانت.
المكتب الحقوقي في اللجنة شدد على أن الاستمرار في هذه الأعمال التي وصفها باللا أخلاقية، يعمّق الجراح ويزيد من معاناة الأهالي المهجرين مطالبة بوقف فوري لهذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتأمين حماية حقيقية لممتلكات المدنيين، كخطوة أساسية نحو أي حل عادل ومستقر.
المرصد السوري يوثق دماراً واسعاً في عدد من المنازل مقابل الكراج في سري كانيه
وفي السياق ذاته، وثّق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان آثار دمار واسع في عدد من المنازل الواقعة في منطقة “طريق الحسكة” مقابل الكراج في مدينة سري كانيه وريفها، وذلك عقب مغادرة بعض النازحين الذين أقاموا في المنطقة منذ عام 2019.
وبحسب التوثيق، تفاوتت الأضرار التي لحقت بالمنازل بين دمار كلي وجزئي، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان الأصليين الراغبين بالعودة إلى المنطقة، خشية العثور على منازلهم مدمرة أو مسلوبة.
وأكدت مصادر حقوقية أن عودة سكان المنطقة تتطلب إجراءات أمنية وإدارية تضمن حماية المدنيين وممتلكاتهم، إضافة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة بعد سنوات من النزوح القسري. كما ترتبط عودة الأهالي بتحسن الوضع الأمني في المنطقة، في ظل استمرار وجود فصائل مسلحة تُتهم بارتكاب انتهاكات بحق السكان، لا سيما المواطنين الكرد.
ويرى ناشطون أن ما يجري في سري كانيه/رأس العين يتجاوز كونه أضرارًا ناجمة عن النزاع، ليعكس واقعًا إنسانيًا معقدًا يواجهه السكان المهجرون الذين ينتظرون ظروفًا آمنة تتيح لهم العودة إلى مدينتهم واستعادة حياتهم.
