قبل أسبوع من بدء الانتخابات الرئاسية التي تنطوي على مخاطر كبيرة, دعت منظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في كينيا إلى إجراء انتخابات سلمية وشفافة, إذ عانى البلد الواقع في شرق إفريقيا مرّات عدّة من أعمال عنف وخلافات أعقبت العمليات الانتخابية.
معهد القانون الانتخابي والحوكمة لأفريقيا, المتخصص في تسوية المنازعات الانتخابية بالإضافة إلى خمسة عشر منظمة أخرى أطلقوا موقع إلكتروني لجمع وتحديد مواقع الأحداث قبل وخلال وبعد الانتخابات.
شبح العنف الذي شهدته البلاد في الماضي يخيّم على هذه الانتخابات التي يراقبها المجتمع الدولي، على اعتبار أنّ كينيا تعدّ محرّكاً اقتصاديًا وتتميّز بالاستقرار الديمقراطي في منطقة متوتّرة.
مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في منطقة شرق أفريقيا, أوتسيينو ناموايا أعرب بدوره عن قلقه من تكرار انتهاكات الشرطة الكينية كما في انتخابات عام 2017, حيث أكدت المنظمة أنها سجّلت 104 وفيات اعتبرت الشرطة مسؤولة عنها خلال الانتخابات الماضية.
وغالباً ما تتهم المنظمات غير الحكومية الشرطة الكينية بالاستخدام المفرط للعنف وبتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء، خصوصاً في الأحياء الشعبية. كذلك اشتُبه في أنّ وكلاءها شكّلوا فرقاً تستهدف خصوصاً النشطاء والمحامين الذين كانوا يحقّقون في هذه الانتهاكات.
ويذكر أنه بعد إلغاء الاقتراع من قبل المحكمة العليا وإجراء انتخابات ثانية، تراجعت التوتّرات في بداية العام 2018، بعد تحالف مفاجئ بين الرئيس أوهورو كينياتا وأودينغا. وهذا الأخير الذي يدعمه الآن كينياتا وحزبه، هو أحد المرشحين للرئاسة في وجه وليام روتو نائب الرئيس المنتهية ولايته الذي أصبح منافساً للسلطة.
