في ظل توتر متصاعد تشهده محافظتا حضرموت والمهرة في اليمن، تتكثف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهة أوسع، وسط دعوات أممية لخفض التصعيد، وتحركات من التحالف العربي استجابة لطلب الحكومة اليمنية لحماية المدنيين وصون الاستقرار.
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غرودنبرغ، أكد متابعته عن كثب التطورات الجارية في محافظتي حضرموت والمهرة، مجدداً دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى ضبط النفس، وخفض التصعيد، واللجوء إلى الحوار.
غرودنبرغ، حث جميع الأطراف على تجنب أي خطوات قد تزيد الوضع تعقيداً، مشدداً على أهمية جهود الوساطة الإقليمية المستمرة، وانخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية لدعم مسار الحل السياسي الشامل للنزاع في اليمن.
بدوره، شدد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب صوت العقل والحكمة، داعياً المجلس الانتقالي إلى إنهاء التصعيد، والخروج من المعسكرات في حضرموت والمهرة، وتسليمها سلمياً لقوات “درع الوطن” والسلطة المحلية، استجابةً لجهود الوساطة السعودية الإماراتية.
بن سلمان، أكد في رسالة للشعب اليمني، أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة ضمن مسار الحل الشامل، مشيراً إلى أن اتفاق الرياض ونقل السلطة عززا مبدأ الشراكة، ومكنا الجنوبيين من حضور فاعل في مؤسسات الدولة بعيداً عن فرض الأمر الواقع بالقوة.
من جانبه، ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاستجابة العاجلة من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، لطلب اتخاذ إجراءات فورية تهدف إلى حماية المدنيين في محافظة حضرموت، وفقاً لتوصيات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً أن هذه الإجراءات تصب في استعادة الأمن والاستقرار، وصون السلم الأهلي، والحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية.
العليمي دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الاستجابة الفورية لجهود الوساطة السعودية الإماراتية، والانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن” والسلطات المحلية، حفاظاً على وحدة الصف والمصلحة العليا للبلاد، مؤكداً دعمه الكامل لدور الرياض وأبو ظبي في هذا الإطار.
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، السبت، أن ما جرى في محافظة حضرموت اتخذ منحىً تصعيديًا متدرجًا لا يمكن توصيفه كخلاف سياسي، بل مسارا من الإجراءات الأحادية “التي بدأت بقرارات إدارية ثم تحركات عسكرية، وصولا إلى تمرد على مرجعيات المرحلة الانتقالية المتفق عليها وطنيا وإقليميًا ودوليا”.
وأضاف العليمي، خلال اجتماع عقده في العاصمة السعودية الرياض مع هيئة المستشارين، أن الدولة تعاملت “بمسؤولية عالية” مع التصعيد الذي فرضته التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدا أن تلك التحركات تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة وتقويض التوافق القائم ومؤسسات الدولة.
