يطالب أبناءُ السويداء جنوبي سوريا، بحق تقرير المصير، وذلك عقب موجةِ عنفٍ شهدتها المحافظة في تموز يوليو الماضي، تضمنت ارتكابَ جرائم حربٍ وجرائمَ ضد الإنسانية…. جرائمُ تسببت بانعدام الثقة بقوات الحكومة السورية الانتقالية بحسب ما يؤكد سكان السويداء.دروز السويداء يؤكدون إصرارهم على حق تقرير المصير
وفي هذا السياق، عُقد في إحدى مضافات بلدة حبران بريف السويداء، لقاءٌ تشاوري حضرته شرائح المجتمع الدرزي كافة من سياسيين وعسكريين، إلى جانب ممثلي الدوائر الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
اللقاء تمخّض عن إطلاق وثيقةٍ رسمية، أكدت على حق المحافظة في تقرير مصيرها ورسم مستقبلها السياسي والإداري، وتسليم الوثيقة إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة.
المشاركون دعوا إلى إعداد خطة عملٍ وطنية شاملة، تواكب المرحلة الراهنة في سوريا، مشددين على ضرورة إشراك النُّخَبِ العلمية والسياسية للمساهمة في بناء البلاد.
وتم الاتفاق على آلياتٍ تنفيذية، تتمثل في تأسيس هيئةِ تخطيطٍ تتولى الإشراف على انتقال السلطة من المركز إلى المنطقة، خلال سنة، وبناء مؤسساتٍ مستقلة تشمل سلطةً قضائية حيادية، إضافةً إلى إقامة سلطةٍ رقابية ذات صلاحياتٍ واسعة، واختيار أعضائها بدقةٍ ونزاهة.
وشدد المشاركون على أهمية اختيار حكومةٍ لإدارة السويداء، عبر مشاركةٍ شعبية حرةٍ ونزيهة، بعيدًا عن أي ضغوط، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا لإرادة أبناء المحافظة.
هذه الخطوة تعكس بحسب مراقبين، إصرارَ أهالي محافظة السويداء على الوقوف بحزم أمام أي محاولات لارتكاب انتهاكاتٍ جديدة، أو العودة للحكم المركزي الذي أثبت فشله طوال عقودٍ من الزمن، وسط دعواتٍ يكرّرها سكان السويداء، لتجاوز المرحلة الراهنة وبناء مستقبلهم وتقرير مصيرهم بأنفسهم.
